جدد الأردن، على لسان أمين عام وزارة العمل الدكتور عبد الحليم دوجان، تأكيده القاطع على حماية الطفولة من كافة صور الاستغلال الاقتصادي، مع الحرص على خلق بيئة داعمة تضمن حقهم في التعليم، وذلك امتثالاً للمعايير الدولية المتمثلة في اتفاقيتي منظمة العمل الدولية رقم (138) ورقم (182). وجاء هذا التأكيد خلال مشاركة دوجان في فعاليات المؤتمر العربي الذي استضافته القاهرة تحت شعار “عمل الأطفال وسياسات الحماية الاجتماعية في الدول العربية”.
واستعرض دوجان أمام الحضور التجربة الأردنية الرائدة في مكافحة ظاهرة عمل الأطفال، مسلطاً الضوء على المواد الدستورية والمنظومة التشريعية والقرارات الحكومية التي شكلت سياجاً حامياً للطفل، وضمنت حقه الأصيل في الرعاية والتعليم. وفي سياق الجهود الميدانية، لفت الأمين العام إلى الخطوات المؤسسية التي اتخذتها الوزارة، والمتمثلة في استحداث قسم متخصص ضمن مديرية التفتيش المركزية، تُناط به مهام الرقابة والتفتيش على عمالة الأطفال في سوق العمل، ومتابعة أوضاع الحضانات المؤسسية.
وأوضح دوجان أن هذا القسم يعمل بالتنسيق الوثيق مع مختلف الجهات الحكومية الشريكة لإدارة ملف كل طفل بما يتناسب مع حالته، بالتوازي مع نشر الوعي المجتمعي حول المخاطر الجسيمة التي يلحقها التشغيل المبكر بمستقبل الأطفال وحياتهم ومسارهم التعليمي. كما تطرق إلى المحاور الجوهرية للاستراتيجية الوطنية للحد من عمل الأطفال للأعوام (2022-2030)، التي ترتكز فلسفتها على مبدأ الوقاية عبر تعزيز التعليم وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية.
وتسعى هذه الاستراتيجية الطموحة إلى إعادة الطلبة المنقطعين إلى مقاعد الدراسة، ومعالجة ظاهرة التسرب المدرسي من جذورها، وتقديم الدعم الاقتصادي للأسر المحتاجة، فضلاً عن تنفيذ حملات توعوية شاملة وتفعيل الحماية القانونية الصارمة. واختتم دوجان حديثه بالإشارة إلى الحزم في تطبيق الإجراءات القانونية التي تنفذها وزارة العمل للحد من هذه الظاهرة، وذلك عبر آليات رقابة مستمرة ومكثفة تغطي كافة قطاعات سوق العمل لضمان الالتزام بالتشريعات النافذة.