الأحد, فبراير 22, 2026
الرئيسيةصحةدراسة تحذر: امتلاك الطفل للهاتف قبل سن 12 يهدده بالاكتئاب والسمنة

دراسة تحذر: امتلاك الطفل للهاتف قبل سن 12 يهدده بالاكتئاب والسمنة

أزاحت دراسة طبية حديثة، نُشرت نتائجها يوم الاثنين في الدورية العلمية “طب الأطفال” (Pediatrics)، الستار عن مخاطر جدية تحيط بالأطفال الذين يمتلكون هواتف ذكية في سن مبكرة. وأوضحت الدراسة أن امتلاك الهاتف “قبل سن 12 عاماً” يجعل الأطفال أكثر عرضة لمعضلات صحية ونفسية خطيرة، يتصدرها:

  • الاكتئاب.
  • السمنة.
  • قلة النوم (الأرق). وذلك عند مقارنتهم بنظرائهم الذين لم يحصلوا على هذه الأجهزة بعد.

10,500 طفل تحت المجهر البحثي ارتكزت هذه النتائج المثيرة للقلق على تحليل دقيق لبيانات شملت “أكثر من 10,500 طفل”، وهم جزء من مشروع بحثي ضخم يُعرف بـ “دراسة التطور المعرفي لدماغ المراهقين”، والتي تُصنف بأنها “أكبر دراسة طويلة المدى لتطور دماغ الأطفال في الولايات المتحدة حتى الآن”.

وقد رصد الفريق البحثي علاقة طردية واضحة بين حداثة سن الامتلاك وحجم الضرر؛ حيث تبين أنه كلما كان عمر الأطفال “دون الـ 12 عاماً عند حصولهم على هواتفهم يزداد خطر إصابتهم بالسمنة وقلة النوم”. ولم تتوقف النتائج عند هذا الحد، بل كشفت المقارنات المعقودة بين مجموعتين (من يملكون هواتف ومن لا يملكونها)، أن المجموعة الأولى عانت من “أعراض صحية عقلية أكثر ضرراً ونوم أسوأ” بعد انقضاء عام واحد فقط من بدء الدراسة.

“شيء مهم لصحة الطفل” وفي تعليقه على هذه النتائج، صرح الدكتور ران بارزيلاي، الطبيب النفسي للأطفال في مستشفى الأطفال بفيلادلفيا والمؤلف الرئيسي للدراسة، قائلاً: “عندما تعطي لطفلك هاتفاً، عليك أن تفكر فيه على أنه شيء مهم لصحة الطفل وأن تتصرف وفقاً لذلك”.

كما أكد بارزيلاي على ضرورة مراعاة المرحلة العمرية، مشدداً على أن “العمر عامل مهم”، وموضحاً الفروقات التكوينية والنفسية بقوله: “الطفل في سن 12 عاماً يختلف تماماً عن طفل في سن 16 عاماً”.

من جهتها، حثت الدكتورة جاكلين نيسي، الأستاذة في جامعة براون، أولياء الأمور على عدم انتظار أدلة سببية قاطعة للتحرك، و “الثقة بحدسهم” في التعامل مع هذه القضية الشائكة. ونصحت الدكتورة نيسي بالتريث وتأخير قرار المنح قدر المستطاع، مبررة ذلك بأن “إعطاء الطفل جهازاً يمكنه الوصول إلى كل شيء على الإنترنت سيكون محفوفاً بالمخاطر”.

اضطرابات النوم: الأثر الأبرز وقد أجمع الخبراء المشاركون في تحليل النتائج على أن “الحرمان من النوم” يمثل الأثر السلبي الأكثر وضوحاً ومباشرة. وفي هذا السياق، أشار الدكتور جيسون ناجاتا، من جامعة كاليفورنيا، إلى إحصائية مقلقة تفيد بأن “63 في المئة من الأطفال (11-12 عاماً) أفادوا بوجود جهاز إلكتروني في غرف نومهم”.

والنتيجة المترتبة على ذلك، بحسب ما يرى ناجاتا، هي أن “ما يقرب من 17% منهم استيقظوا بسبب إشعارات الهاتف”. وبناءً على ذلك، يوصي الخبراء باتخاذ إجراء وقائي فوري يتمثل في: “إخراج الهواتف من غرفة النوم ليلاً” لضمان راحة الأطفال.

Ahmad Al-Khatib
Ahmad Al-Khatib
أحمد الحاتب — صحفي ومحلل يتمتع بخبرة تزيد عن 12 عامًا، عمل مع كبرى وسائل الإعلام في الأردن والعالم. يتخصص في التحليل والتغطية الصحفية والتحقيقات في مجالات الأخبار والثقافة والاقتصاد والتكنولوجيا، مما يعزز مكانة موقع jonews24.
مقالات ذات صلة

الأكثر شعبية

التعليقات الأخيرة