أعلن وزير الصناعة والتجارة والتموين، يعرب القضاة، عن مؤشرات إيجابية قوية في أداء التجارة الخارجية للأردن، حيث سجلت الصادرات الوطنية نمواً ملحوظاً خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي 2025. وفي تعليقه على هذه النتائج، قال القضاة: “إن ارتفاع الصادرات الوطنية بنسبة 9.1% للتسعة شهور الأولى من العام الحالي 2025 لتصل إلى 6997 مليون يعد مؤشرا على تنامي القدرات التصديرية للمنتجات الأردنية وزيادة فرص تواجدها في العديد من الأسواق بخاصة العربية والأوروبية والأسيوية والأميركية وغيرها”.
وأوضح الوزير في بيان صحفي صدر يوم الاثنين، أن هذه الأرقام تأتي ثمرة للخطط الحكومية المدروسة، مضيفاً: “هذا التطور في الصادرات الوطنية يعكس إيجابية الإجراءات الحكومية التي تم اتخاذها في إطار الجهود المبذولة للنهوض الاقتصادي وزيادة معدلات النمو وبما يتماشى مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي وما اشتملت عليه من بنود في برنامجها التنفيذي الأول وما سيرد في برنامجها الثاني الذي سيعلن قريبا”. وبحسب البيانات الرسمية، فقد بلغت القيمة الإجمالية لصادرات المملكة 7.69 مليار دينار، في حين شهدت السلع المعاد تصديرها ارتفاعاً بنسبة 6.5% لتصل إلى 693 مليون دينار.
وحول أبرز الأسواق التي شهدت نمواً استثنائياً، قال القضاة: “من أهم الإنجازات التي تحققت خلال هذا العام على صعيد التجارة الخارجية ارتفاع صادرات المملكة إلى دول الاتحاد الأوروبي وبنسبة 39.3% لتبلغ 436 مليون دينار مقابل 313 مليون دينار لذات الفترة من العام الماضي، وارتفعت بشكل كبير لسوريا بما نسبته 383.3% وبلغت 174 مليون دينار مقارنة بـ 36 مليون دينار للتسعة شهور الأولى من 2024”. ولفت إلى أن المنتجات الأردنية بدأت بتجاوز التحديات التي كانت تواجهها في الأسواق الأوروبية تدريجياً، وهو ما تعكسه أحجام التصدير الحالية بوضوح، الأمر الذي ينطبق أيضاً على العديد من الأسواق الأخرى.
وعلى صعيد التوسع في الأسواق الآسيوية، أكد الوزير أن الوزارة باشرت بتنفيذ إجراءات محددة لمتابعة مخرجات الجولة الملكية الأخيرة في آسيا، التي شملت اليابان والباكستان وفيتنام وسنغافورة وإندونيسيا، بهدف تعزيز الشراكات الاقتصادية وزيادة حجم الصادرات. وتوقع القضاة إبرام اتفاقيتي أفضليات تجارية مع كل من أوزبكستان ورواندا خلال الثلث الأول من العام المقبل، حيث تجري حالياً المفاوضات لإعداد الاتفاقيتين والمصادقة عليهما لفتح نوافذ تصديرية جديدة في قارتي آسيا وإفريقيا، بالتوازي مع الجهود المستمرة لتعظيم الاستفادة من الاتفاقيات التجارية القائمة وحل المعيقات التي تواجه المنتج الأردني.
وفيما يتعلق بدعم القطاع الصناعي، أوضح القضاة أنه تم تنفيذ برامج دعم مباشر لزيادة القدرات الإنتاجية والتصديرية، مشيراً إلى استفادة 631 مصنعاً حتى الآن من صندوق دعم الصناعة، بالإضافة إلى البرامج التي تقدمها المؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية “جيدكو” وشركة بيت التصدير. كما نوه إلى إقرار السياسة الصناعية الجديدة للأعوام “2024-2028″، التي تركز على دعم خمس صناعات عالية القيمة حددتها رؤية التحديث الاقتصادي، وهي الصناعات الغذائية، والدوائية، والمحيكات، والكيماوية، والهندسية، وذلك عبر محاور تشمل البيئة التنافسية، والقيمة المضافة، وتنويع المنتجات، ضمن خطة تضم 34 أولوية، مع الاستعداد لإطلاق المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للتصدير قريباً.
وشدد الوزير على اتخاذ الحكومة إجراءات تحفيزية لخفض كلف الإنتاج وزيادة حصة الصناعة المحلية، كان آخرها تعديل التعرفة الجمركية على المستوردات التي لها بديل محلي. وتظهر البيانات التفصيلية أن دول منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى لا تزال تستحوذ على حصة الأسد من الصادرات الوطنية بقيمة 2.887 مليار دينار وبنسبة نمو 9.4%، حيث ارتفعت الصادرات إلى السعودية بنسبة 12.2% لتصل إلى 955 مليون دينار، وإلى العراق بنسبة 2.9% لتبلغ 679 مليون دينار.
وفي السياق الدولي، بلغت الصادرات الوطنية إلى الولايات المتحدة الأمريكية 1.66 مليار دينار بفضل اتفاقية التجارة الحرة، كما سجلت الصادرات إلى الدول الآسيوية غير العربية نمواً بنسبة 21.9% لتصل إلى 1.513 مليار دينار، مدفوعة بارتفاع الصادرات للهند بنسبة 27.3%. وسجلت السوق الإيطالية قفزة هائلة في استقبال المنتجات الأردنية بنسبة نمو بلغت 261.5% لتصل إلى 141 مليون دينار. أما على صعيد السلع، فقد بلغت قيمة صادرات الألبسة 1.235 مليار دينار، وارتفعت صادرات الأسمدة الكيماوية بنسبة 16.3% لتسجل 808 ملايين دينار، وزادت الحلي والمجوهرات بنسبة 8.3%، ومحضرات الصيدلة بنسبة 5.4%، في حين حققت صادرات الفوسفات والبوتاس الخام نمواً بنسبتي 10.6% و13.2% على التوالي.