يحذر أخصائي طب وجراحة العيون، الدكتور سينو غوزييف، من أن فصل الخريف بما يحمله من تغيّر في الطقس وتقلّب في مستويات الإضاءة، يساهم في ارتفاع إجهاد العين بشكل واضح.
ويشير إلى أن ما يثير القلق أكثر هو أن هذا الوقت من العام قد يكشف في كثير من الأحيان عن المراحل المبكرة لأمراض عينية خطيرة، مثل الغلوكوما (المياه الزرقاء) وإعتام عدسة العين (الكاتاراكت).
لماذا يمثل الخريف عبئًا على العين؟
يوضح الطبيب أن قِصر ساعات النهار، وكثرة الضباب والأمطار، وضعف الإضاءة الطبيعية خلال هذا الفصل، جميعها عوامل ترهق حاسة البصر وتجبر العين على بذل جهد إضافي من أجل رؤية أوضح.
هذا الجهد المستمر قد يؤدي إلى تفاقم مشكلات كانت كامنة وغير ملحوظة في ضوء الصيف الساطع والقوي.
الغلوكوما (المياه الزرقاء): عندما يكون الصداع جرس إنذار
يشرح غوزييف أن الغلوكوما تعد من الأمراض “الصامتة”، إذ تتسبب في ارتفاع الضغط داخل مقلة العين، ما يؤدي تدريجيًا إلى تلف العصب البصري وتضييق مجال الرؤية، غالبًا من دون أعراض واضحة في بداياتها.
لكن في أجواء الخريف الخافتة، يصبح الجهد الإضافي الذي تبذله العين للتكيّف مع الإضاءة الضعيفة عاملًا يجعل هذه التغيّرات أكثر قابلية للملاحظة، لذلك يشدد على الانتباه لبعض الإشارات التحذيرية مثل:
- الشعور بتعب سريع في العينين
- صداع خفيف متكرر
- إحساس بالضغط أو الثقل خلف العين
ظهور هذه العلامات يستدعي عدم تجاهلها والتوجه لفحص عينيك لدى اختصاصي.
إعتام عدسة العين (الكاتاراكت): صعوبة متزايدة في القيادة ليلًا
أما إعتام عدسة العين، الذي يؤدي إلى تغيم العدسة وتشوش القدرة على الإبصار، فتظهر بوادره عادة عندما يبدأ الشخص بملاحظة:
- صعوبة متزايدة في القيادة خلال الليل
- رؤية وهج أو هالات حول مصادر الضوء، مثل أضواء السيارات والمصابيح
ويؤكد الطبيب أن ضبابية الإضاءة في فصل الخريف تزيد معاناة من لديهم بدايات كاتاراكت، لأن العين تضطر للعمل بجهد أكبر للتركيز على التفاصيل الدقيقة في ظروف إنارة غير مثالية، ما يزيد الإحساس بالتعب البصري وعدم الراحة.
الانتباه لهذه العلامات والتغيرات البسيطة في الرؤية خلال الخريف يمكن أن يكون خطوة مهمة لاكتشاف مشكلات العين مبكرًا، والحد من تطورها قبل أن تتحول إلى مشكلات أكثر خطورة.