فاجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين بتوجيه انتقاد لاذع وغير متوقع لفرنسا خلال مقابلة تلفزيونية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة واجهت “العديد من العقبات مع الفرنسيين”.
وبدأت المقابلة مع مذيعة شبكة “فوكس نيوز” لورا إنغراهام بسؤال حول تسجيل الطلاب الصينيين في الجامعات الأمريكية، حيث قالت إنغراهام: “ليسوا الفرنسيين، إنهم الصينيون. إنهم يتجسسون علينا. إنهم يسرقون ملكيتنا الفكرية”، لكن ترامب قاطعها قائلاً: “هل تعتقدين أن الفرنسيين أفضل حقاً؟ سأقول لكِ، لست متأكداً من ذلك”.
رغم أن ترامب يخوض حرباً تجارية شرسة مع بكين، فقد بنى علاقة حميمة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تميزت بإيماءات ودية مثل المصافحات الدافئة والتربيت على الظهر. كما أن ماكرون اتصل بترامب مباشرة في سبتمبر الماضي ليروي له قصة توقفه في الشارع بسبب موكب الرئيس الأمريكي أثناء توجهه إلى اجتماع في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.
ومع ذلك، لم تخلُ هذه العلاقة من التوترات، مثل رفض ترامب الاعتراف الفرنسي بدولة فلسطين، وسياسات باريس المتعلقة بالمناخ. كما يضغط الرئيس الأمريكي على الدول الأوروبية لرفع إنفاقها الدفاعي ضمن حلف الناتو، بينما يشارك ماكرون في الجهود الأوروبية لإقناع ترامب بدعم المساعدات العسكرية لأوكرانيا أمام روسيا.
وفي سياق المقابلة، تحدث ترامب عن السياسات الضريبية الفرنسية، معتبراً إياها عبئاً على الاقتصاد الأمريكي، وقال: “لقد واجهنا الكثير من المشاكل مع الفرنسيين، إذ تُفرض ضرائب غير عادلة على تقنياتنا”.
التوترات السابقة بين ترامب وفرنسا:
- الاعتراف بفلسطين: رفض ترامب الخطوة الفرنسية، معتبراً إياها غير ملائمة.
- سياسات المناخ: خلافات حول اتفاقية باريس، حيث انسحب ترامب منها في ولايته الأولى.
- الإنفاق الدفاعي: ضغط أمريكي على الناتو لزيادة الميزانيات، مع انتقادات للدول الأوروبية بما فيها فرنسا.
- دعم أوكرانيا: جهود ماكرون لكسب تأييد ترامب، رغم تحفظات الأخير.