انطلقت مظاهرات احتجاجية في عدة مدن أوروبية وعربية تنديدًا باعتراض قوات البحرية الإسرائيلية أسطول الصمود العالمي المتجه إلى قطاع غزة، والذي يحمل مساعدات إنسانية لكسر الحصار المفروض على القطاع. وتم تحويل وجهة بعض السفن إلى ميناء أسدود الإسرائيلي، مما أثار غضبًا دوليًا واسعًا.
مباشرة بعد الإعلان عن عملية الاعتراض، اندلعت مظاهرة في العاصمة الإيطالية روما احتجاجًا على هذا الإجراء، حيث تجمع المحتجون لإدانة الاعتداء على السفن الإغاثية. كما انطلقت مظاهرة أخرى في بروكسل، عاصمة بلجيكا، تنديدًا بالاستيلاء على عدد من السفن واعتقال الناشطين على متنها.
شهدت مدن أوروبية أخرى مظاهرات ليلية حاشدة، أبرزها في برشلونة وإسطنبول وبرلين وأثينا وباريس، حيث أعرب المشاركون عن غضبهم من “اختطاف” السفن الإغاثية التي كانت تحمل مواد طبية وغذائية لأهالي غزة. وفي السياق العربي، تجمع العشرات أمام السفارة الأمريكية في نواكشوط، عاصمة موريتانيا، استنكارًا لهجوم البحرية الإسرائيلية، معتبرين أن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية غير مباشرة بسبب دعمها لإسرائيل.
كما تظاهر المئات في تونس أمام مبنى الاتحاد الأوروبي ومقر اليونسكو، مطالبين بإدانة الاعتداء وفرض عقوبات على إسرائيل. وفي الأردن، أعرب الاتحاد العام للنقابات العمالية عن تضامنه مع أسطول الصمود، محذرًا من أن مثل هذه الاعتداءات تهدد الجهود الإنسانية الدولية.
تفاصيل عملية الاعتراض
أفاد مراسل الجزيرة بأن قوات بحرية إسرائيلية اعترضت 4 سفن من أصل 44 تشارك في “أسطول الصمود العالمي”، الذي أطلقته منظمات إنسانية دولية لكسر الحصار عن غزة. وهاجمت القوات سفينتين، واعتقلت الموجودين على متنهما، بما في ذلك مراسلة الجزيرة مباشرة. وتقل السفن المعترضة عشرات الناشطين، بمن فيهم شخصيات بارزة من مختلف الدول.
من جانبها، نقلت القناة 13 الإسرائيلية عن مصادر أمنية أن عملية السيطرة على أسطول الصمود ستستمر حتى يوم الخميس 3 أكتوبر، مع سيطرة على 6 سفن حتى الآن. وأمرت إسرائيل الأسطول بتغيير مساره نحو ميناء أسدود، حيث سيتم فحص المساعدات قبل إعادة توجيهها إلى غزة، وفقًا لتصريحات الجيش الإسرائيلي.
أثار هذا الاعتداء إدانات دولية، حيث وصفته منظمة العفو الدولية بـ”انتهاك صارخ للقانون الدولي”، مطالبة بتحقيق مستقل. كما أعربت الأمم المتحدة عن قلقها، محذرة من أن مثل هذه الإجراءات تعيق الجهود الإنسانية في غزة، حيث يعاني أكثر من 2 مليون شخص من نقص حاد في الغذاء والدواء بسبب الحصار.