الرئيسيةصحةالنوم لساعات أطول في عطلة نهاية الأسبوع قد يهدد القلب.. دراسة تكشف...

النوم لساعات أطول في عطلة نهاية الأسبوع قد يهدد القلب.. دراسة تكشف مخاطر غير متوقعة

قد لا يكون الحصول على ثماني ساعات من النوم يومياً كافياً لحماية القلب، إذ تشير دراسة أمريكية حديثة إلى أن الانتظام في مواعيد النوم والاستيقاظ قد يكون عاملاً مهماً في الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية.

وكشفت النتائج أن الأشخاص الذين يغيرون مواعيد نومهم باستمرار، خصوصاً خلال عطلات نهاية الأسبوع، قد يواجهون ارتفاعاً في مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وقصور القلب بنسبة تتراوح بين 20% و23%.

وتأتي هذه النتائج بعد تحليل أكثر من مليون ليلة نوم، في محاولة لفهم العلاقة بين العادات الليلية واضطرابات القلب، بعيداً عن التركيز التقليدي على عدد ساعات النوم وحده.

ماذا كشفت دراسة شملت أكثر من مليون ليلة نوم؟

شارك في الدراسة أكثر من 10 آلاف شخص بالغ، بلغ متوسط أعمارهم 53 عاماً، ولم يكن أي منهم يعاني أمراضاً قلبية أو اضطرابات أيضية عند بداية البحث.

واستخدم المشاركون أجهزة قابلة للارتداء لمراقبة النوم على مدار نحو ستة أشهر، حيث سجل الباحثون مواعيد النوم والاستيقاظ، ومدته، وعدد دوراته وخصائصها. وبعد ذلك، تابع العلماء الحالة الصحية للمشاركين لمدة قاربت أربع سنوات.

وأظهرت البيانات عدة ارتباطات بين اضطراب النوم وصحة القلب، أبرزها:

  • عدم انتظام مواعيد النوم والاستيقاظ: ارتبط بزيادة مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية وقصور القلب بنسبة تتراوح بين 20% و23%.

  • تغير مدة النوم بمقدار 29 دقيقة: ارتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض عضلة القلب بنسبة 29%، وقصور القلب بنسبة 20%.

  • زيادة عدد دورات النوم المكتملة: ارتبطت بانخفاض خطر اضطرابات نظم القلب الأذينية بنسبة 28%.

  • دورات النوم الطويلة للغاية: ارتبطت بارتفاع خطر النوبات القلبية أو السكتات الدماغية بنسبة 55%.

وتشير هذه النتائج إلى أن استقرار مواعيد الراحة الليلية وطبيعة دورات النوم قد يرتبطان بصحة القلب، وليس فقط بإجمالي الساعات التي يقضيها الإنسان نائماً.

ومع ذلك، فإن النسب المذكورة تعبر عن ارتباطات إحصائية، ولا تثبت أن اضطراب النوم هو السبب المباشر للإصابة بأمراض القلب.

لماذا يُعد الحفاظ على مواعيد نوم ثابتة أمراً مهماً؟

أوضح الباحث الرئيسي في الدراسة، عالم الأعصاب نغوين مينه توان فييت، من كلية الطب بجامعة هارفارد ومستشفى بوسطن للأطفال، أن كثيراً من الأشخاص يهتمون بالحصول على ثماني ساعات من النوم، لكنهم لا يمنحون انتظام مواعيد النوم والاستيقاظ الاهتمام نفسه.

وتبرز هذه المشكلة خلال عطلات نهاية الأسبوع، عندما يفضل البعض السهر حتى ساعات متأخرة والاستيقاظ في وقت مختلف عن أيام العمل.

كما يواجه العاملون بنظام المناوبات صعوبة إضافية في الحفاظ على جدول نوم منتظم، بسبب تغير ساعات العمل والراحة بصورة متكررة.

ويرى الباحثون أن الحفاظ على مواعيد متقاربة للنوم والاستيقاظ قد يكون من العادات المفيدة لصحة القلب، حتى عندما يصعب التحكم في جودة النوم نفسها.

ومن أبرز الخطوات التي يمكن اتباعها لتحسين انتظام النوم:

  • تثبيت موعد الاستيقاظ: محاولة الاستيقاظ في أوقات متقاربة خلال أيام العمل والعطلات.

  • تقليل الاختلاف بين أيام الأسبوع: تجنب التغيرات الكبيرة في مواعيد النوم خلال عطلة نهاية الأسبوع.

  • الحصول على ساعات نوم كافية: عدم التضحية بمدة النوم من أجل الالتزام بموعد ثابت.

  • تنظيم الروتين المسائي: تخصيص وقت منتظم للاسترخاء والاستعداد للنوم.

ورغم أهمية النتائج، أكد الباحثون أن الدراسة لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين تغير مواعيد النوم والإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية.

ومن المقرر عرض النتائج خلال الجلسات العلمية لجمعية القلب الأمريكية لعام 2026 في شيكاغو، علماً بأنها نتائج أولية لم تخضع بعد لمراجعة علمية مستقلة.

وتعزز هذه المعطيات أهمية النظر إلى النوم باعتباره مجموعة من العوامل المترابطة، تشمل مدته وجودته وانتظام مواعيده، بدلاً من التركيز على عدد الساعات فقط.

أحمد الخطيب
أحمد الخطيب
أحمد الحاتب — صحفي ومحلل يتمتع بخبرة تزيد عن 12 عامًا، عمل مع كبرى وسائل الإعلام في الأردن والعالم. يتخصص في التحليل والتغطية الصحفية والتحقيقات في مجالات الأخبار والثقافة والاقتصاد والتكنولوجيا، مما يعزز مكانة موقع jonews24.
مقالات ذات صلة

الأكثر شعبية

التعليقات الأخيرة