ترأس جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف، في العاصمة أستانا، جولة جديدة من مبادرة «اجتماعات العقبة»، خُصصت لمناقشة أمن الذكاء الاصطناعي ودور التقنيات الحديثة في مواجهة التهديدات المرتبطة بالإرهاب والتطرف.
وجمعت الاجتماعات قادة ومسؤولين وخبراء من عدد من دول آسيا الوسطى والأردن وأذربيجان، إلى جانب ممثلين عن شركات عالمية متخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف تعزيز التعاون الدولي في التعامل مع التحديات الأمنية المستجدة.
وركزت المناقشات على الاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي في مكافحة الإرهاب والتطرف، وتطوير آليات عملية لتنسيق الجهود بين الدول المشاركة، بما يشمل تبادل الخبرات والمعرفة وتعزيز قنوات التواصل والتعاون.
تعاون إقليمي لمواجهة الإرهاب باستخدام الذكاء الاصطناعي
شهدت جولة أستانا مشاركة ممثلين عن الأردن وكازاخستان وطاجيكستان وتركمانستان وأوزبكستان وأذربيجان وقيرغيزستان، في إطار توسيع نطاق الحوار حول التحديات الأمنية المرتبطة بالتطور التكنولوجي.
وتناولت المباحثات أهمية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم جهود مكافحة الإرهاب والتطرف، إلى جانب بحث سبل بناء شراكات تجمع الحكومات والخبراء والقطاع التكنولوجي.
كما ناقش المشاركون تطوير آليات للتنسيق وتبادل التجارب بين الدول، بما يساعد على تعزيز الاستجابة للتحديات الأمنية ودعم جهود تحقيق السلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وتعكس استضافة كازاخستان لهذه الجولة امتداد مبادرة اجتماعات العقبة إلى منطقة آسيا الوسطى، مع التركيز على موضوعات تجمع بين الأمن والتكنولوجيا والتعاون متعدد الأطراف.
لقاءات ثنائية لتعزيز العلاقات الأردنية مع دول آسيا الوسطى
وعلى هامش اجتماعات العقبة، عقد جلالة الملك عبدالله الثاني لقاءات منفصلة مع الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمان، والرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف، والرئيس التركمانستاني سردار بردي محمدوف.
وبحثت اللقاءات سبل تطوير العلاقات الثنائية بين الأردن وهذه الدول، وتوسيع مجالات التعاون المشترك، لا سيما في القطاعات الاقتصادية والدفاعية والتكنولوجية، بما يخدم المصالح المتبادلة.
وكان الملك عبدالله الثاني قد أجرى مباحثات مع الرئيس الكازاخستاني قبيل انعقاد الاجتماعات، أكد خلالها أن الأردن سيواصل التصدي للإرهاب والتطرف، ولن يسمح بتهديد أمن المملكة أو سلامة مواطنيها. كما تناولت المباحثات فرص تعزيز التعاون في التجارة والاستثمار والتكنولوجيا والدفاع والسياحة.
وتعود مبادرة «اجتماعات العقبة» إلى عام 2015، عندما أطلقها الملك عبدالله الثاني لتعزيز التنسيق والتعاون وتبادل الخبرات بين الدول والمؤسسات الإقليمية والدولية في مواجهة الإرهاب والتطرف.
ومنذ إطلاقها، استضافت الأردن ودول عدة جولات من المبادرة، من بينها إسبانيا وألبانيا وإندونيسيا وإيطاليا والبرازيل وبلغاريا وبريطانيا ورواندا وسنغافورة وفرنسا والنرويج ونيجيريا وهولندا والولايات المتحدة واليونان، إلى جانب اجتماعات نُظمت بالشراكة مع الأمم المتحدة.
وتبرز جولة أستانا بوصفها محطة جديدة في مسار المبادرة، مع انتقال الاهتمام إلى التحديات الأمنية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وتعزيز التعاون الدولي للاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في دعم السلام والاستقرار.



