قد يبدو اسم «متلازمة الأرداف النائمة» غريباً، لكنه يُستخدم لوصف ضعف أو انخفاض كفاءة تنشيط عضلات الأرداف، وهي حالة ترتبط غالباً بقضاء ساعات طويلة في وضعية الجلوس. ويُطلق عليها أيضاً «فقدان الذاكرة الألوية»، مع التأكيد أنها ليست تشخيصاً طبياً مستقلاً بالمعنى التقليدي.
وتلعب عضلات الأرداف، وخصوصاً العضلتين الألوية الكبرى والوسطى، دوراً مهماً في تثبيت الحوض وتحريك الورك والمحافظة على توازن الجسم أثناء المشي وصعود الدرج والأنشطة اليومية. وتشير مراجعة علمية حديثة إلى وجود أهمية سريرية لانخفاض التنشيط العصبي العضلي لهذه العضلات وعلاقته بمشكلات أسفل الظهر وعدم استقرار الورك والركبة والإصابات الرياضية.
ماذا يحدث للعضلات والمفاصل مع الجلوس الطويل؟
عندما يصبح الجلوس لساعات عادة يومية، قد تضعف عضلات الأرداف أو تصبح أقل كفاءة أثناء الحركة. ولا يعني ذلك أن العضلات «تتوقف» حرفياً عن العمل، بل قد يتغير مستوى تنشيطها وتنسيقها مع العضلات الأخرى.
المشكلة أن الأرداف تشارك بصورة أساسية في تثبيت الحوض وتوزيع الأحمال خلال الحركة. وعندما تضعف، قد تضطر عضلات ومفاصل أخرى إلى تحمل جهد إضافي، ما قد يرتبط بآلام الورك والركبة وأسفل الظهر وتغير ميكانيكية الحركة.
وحتى ممارسة الرياضة بانتظام لا تعني أن ساعات الجلوس الطويلة أصبحت بلا تأثير. لذلك يُنصح بكسر فترات الخمول المتواصلة بالحركة، بدلاً من الاعتماد على جلسة تدريب واحدة ثم البقاء جالساً معظم اليوم.
لماذا يجب تقوية عضلات الأرداف؟
تقوية هذه المجموعة العضلية تساعد على تحسين ثبات الحوض والتحكم في حركة الورك، وتدعم الأداء السليم للجزء السفلي من الجسم. ويمكن أن تشمل التدريبات المستخدمة لهذا الغرض تمارين الجسر والقرفصاء ورفع الساق وتمارين إبعاد الورك، مع زيادة الحمل تدريجياً وفق القدرة البدنية.
كما أن الوقاية لا تعتمد على التمارين وحدها. النهوض والمشي بانتظام خلال ساعات العمل وتغيير وضعية الجسم وتجنب البقاء في المقعد لفترات متواصلة خطوات مفيدة للحفاظ على نشاط العضلات.
أما إذا ظهر ألم مستمر في الأرداف أو الورك أو الركبة أو أسفل الظهر، أو امتد الخدر إلى الساقين، فمن الأفضل استشارة مختص بدلاً من افتراض أن السبب هو «متلازمة الأرداف النائمة»، لأن أعراضاً مشابهة قد ترتبط بحالات أخرى تحتاج إلى تقييم طبي.



