الرئيسيةاقتصاد وأعمالسوق السيارات الأردني يستعيد توازنه خلال الربع الثالث

سوق السيارات الأردني يستعيد توازنه خلال الربع الثالث

أظهرت البيانات والإحصاءات التحليلية الصادرة حديثاً عن جمعية وكلاء وموزعي السيارات الأردنيين (JADA)، والمتعلقة بتسجيل المركبات لأول مرة في المملكة، أن قطاع السيارات شهد تسجيل 33,763 مركبة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي 2026. وتتقارب هذه الحصيلة بشكل كبير مع معدلات الفترة ذاتها من عام 2024 التي بلغت 34,307 مركبات، بنسبة فارق طفيفة لا تتعدى 1.6%. ويعكس هذا التقارب عودة النشاط التجاري لقطاع المركبات إلى مساره الطبيعي والمعتاد، متجاوزاً الحالة الاستثنائية التي مر بها السوق خلال العام الماضي.

وأشارت الجمعية إلى ضرورة توخي الدقة عند مقارنة أرقام العام الجاري مع عام 2025. فقد شهدت الفترة الممتدة بين شهري تموز وتشرين الأول من العام المنصرم إقبالاً غير مسبوق وتدافعاً على التخليص الجمركي والتسجيل، استباقاً لتطبيق قرار مجلس الوزراء المنظم لقطاع المركبات والذي دخل حيز التنفيذ في 2 تشرين الثاني 2025. وبلغت ذروة هذا الاندفاع في شهر تشرين الأول وحده بتسجيل 13,364 سيارة؛ مما يجعل المقارنة مع تلك الطفرة المؤقتة غير دقيقة وتُعطي انطباعاً مضللاً عن أداء السوق الفعلي.

مسار تصاعدي في المبيعات الشهرية

وأوضحت المؤشرات أن حركة السوق اتخذت منحنى إيجابياً ومساراً تصاعدياً منذ منتصف العام الحالي. فقد قفز المعدل الشهري للمبيعات من حوالي 3,135 سيارة خلال النصف الأول، ليصل إلى ما يقارب 5,000 سيارة في الربع الثالث. وبذلك بلغ إجمالي المركبات المسجلة في الربع الثالث وحده 14,953 مركبة، مسجلاً نمواً بنسبة 13% مقارنة بالربع المماثل من عام 2024.

تنوع في الخيارات وزيادة في حدة المنافسة

وفيما يخص التنافسية، فنّدت الأرقام المتداولة بشأن تراجع حدة المنافسة؛ حيث نما عدد العلامات التجارية المتواجدة والنشطة في السوق إلى 116 علامة، مقارنة بـ 114 علامة في العام السابق. وتراجعت الحصة السوقية للشركات الخمس الكبرى مجتمعة من 64.6% إلى 60.1%، في حين انخفضت حصة العلامة التجارية المتصدرة من 35% إلى 19.5%. وتؤكد هذه التغيرات أن السوق أصبح أقل تركزاً وأكثر تنوعاً لتلبية احتياجات المستهلكين من حيث تعدد الفئات والعلامات ومصادر التصنيع.

تحولات ملحوظة في تفضيلات المحركات

وبيّن التقرير أن التحول الأهم في قطاع المركبات كان نوعياً وليس كمياً. فقد تراجعت نسبة مبيعات السيارات الكهربائية من 48.4% إلى 34.8%، بينما صعدت حصة سيارات الهايبرد لتصل إلى 37.6%، وبلغت حصة السيارات العاملة بالبنزين والديزل 27.7%. ويُعزى هذا التحول إلى اتجاه المستهلك نحو خيارات تتوفر لها ضمانات موثوقة، وقطع غيار، وصيانة دورية. وتركز الانخفاض بشكل رئيسي في طرازات محددة من السيارات الكهربائية، وذلك إثر سريان قرار منع إدخال السيارات الكهربائية التي يتجاوز عمرها ثلاث سنوات، والمركبات التي تحمل تصنيف “تالف” من بلد المنشأ.

المواصفات الفنية لضمان حقوق المستهلك

وأكدت الجمعية أن تطبيق اشتراطات المواصفات الأردنية أو أحد الأنظمة الفنية العالمية المعتمدة (الأمريكية، أو الأوروبية، أو الخليجية) على جميع المركبات، يهدف بالدرجة الأولى إلى حماية المشتري الأردني من اقتناء سيارات تفتقر للضمان، أو قطع الغيار، أو تاريخ الصيانة الموثق. ونوهت إلى أن الاعتماد على قنوات الاستيراد الرسمية شهد تحسناً ملحوظاً، حيث ارتفعت المبيعات المخلصة خارج المنطقة الحرة بنسبة 15%.

وأوضحت الجمعية إن “الأرقام تُقرأ في سياقها. والسوق اليوم يتعافى بثبات، وبمستوى منافسة أعلى وخيارات أوسع مما كان عليه. والأصل أن تكون المنطقة الحرة منصة لتخزين المركبات وإعادة تصديرها لخدمة التجارة الإقليمية، فيما يقوم السوق المحلي على قنوات منظمة تضمن للمستهلك الكفالة وخدمات ما بعد البيع والمطابقة الكاملة للمواصفات”.

أحمد الخطيب
أحمد الخطيب
أحمد الحاتب — صحفي ومحلل يتمتع بخبرة تزيد عن 12 عامًا، عمل مع كبرى وسائل الإعلام في الأردن والعالم. يتخصص في التحليل والتغطية الصحفية والتحقيقات في مجالات الأخبار والثقافة والاقتصاد والتكنولوجيا، مما يعزز مكانة موقع jonews24.
مقالات ذات صلة

الأكثر شعبية

التعليقات الأخيرة