يشهد سوق ذاكرة الوصول العشوائي موجة ارتفاع حادة في الأسعار، انعكست بصورة مباشرة على تكلفة تصنيع الحواسيب المحمولة. وأظهرت بيانات حديثة أن أسعار وحدات DDR5 SO-DIMM المستخدمة في أجهزة اللابتوب ارتفعت إلى ما يقارب ستة أضعاف مستوياتها المسجلة في يوليو 2025.
ولا يقتصر الضغط على ذاكرة الحواسيب المحمولة، إذ ارتفعت أسعار وحدات DDR5 المكتبية بنحو 4.5 مرة خلال الفترة نفسها. كما شهدت مكونات أخرى زيادات واضحة، مع ارتفاع تكلفة بعض لوحات الدوائر المطبوعة الجاهزة إلى نحو ثلاثة أضعاف، بينما تجاوزت أسعار أقراص M.2 SSD ضعف مستوياتها السابقة.
ارتفاع تكاليف تصنيع الحواسيب المحمولة
أجبرت القفزة في أسعار المكونات بعض الشركات المصنعة على إعادة تسعير أجهزتها، إذ ارتفعت أسعار عدد كبير من الحواسيب المحمولة بنحو 100 إلى 150 يورو منذ 18 سبتمبر. وفي بعض الطرازات المتقدمة كانت الزيادة أكبر، ووصلت في جهاز SCHENKER KEY 18 Pro إلى 300 يورو.
وتؤكد مؤشرات سوق الذاكرة استمرار الضغوط على الشركات المصنعة. فقد سجلت أسعار عقود وحدات DDR5 SO-DIMM سعة 8 غيغابايت ارتفاعا بأكثر من 13% في إحدى أحدث جولات التسعير، وسط محدودية المعروض المخصص للحواسيب الشخصية.
الذكاء الاصطناعي يضغط على إمدادات الذاكرة
يرتبط جزء رئيسي من الأزمة بالتوسع السريع في مراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، حيث يوجه مصنعو الذاكرة المزيد من قدراتهم الإنتاجية نحو ذاكرة الخوادم والذاكرة ذات النطاق الترددي العالي HBM.
وتشير توقعات السوق إلى استمرار نقص إمدادات DRAM مع بقاء الطلب من مراكز البيانات قويا، في الوقت الذي تتراجع فيه الكميات المتاحة لأجهزة الكمبيوتر والمنتجات الاستهلاكية.
ويعني استمرار هذا الاتجاه أن المستهلك قد يتحمل جزءا أكبر من ارتفاع التكلفة خلال الفترة المقبلة، خصوصا عند شراء الحواسيب المزودة بسعات كبيرة من DDR5. كما أن ارتفاع أسعار وحدات التخزين ومكونات أخرى بالتزامن مع الذاكرة يزيد الضغط على السعر النهائي للأجهزة الجديدة.