مع حلول الخريف وارتفاع انتشار العدوى التنفسية، يتجه كثيرون إلى الفيتامينات والمكملات بحثا عن وسيلة سريعة لـ«تقوية المناعة». لكن دعم الجهاز المناعي يعتمد بالدرجة الأولى على نمط حياة متوازن يشمل التغذية الجيدة والنوم الكافي والنشاط البدني، إلى جانب الحصول على اللقاحات الموصى بها. أما تناول جرعات مرتفعة من المكملات دون وجود نقص مثبت، فلا يوفر عادة حماية إضافية من العدوى.
1. نوّع نظامك الغذائي
يحتاج الجهاز المناعي إلى مجموعة واسعة من العناصر الغذائية. لذلك يفضل أن يشمل النظام الغذائي مصادر البروتين مثل الأسماك واللحوم والبقوليات، إلى جانب الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والدهون الصحية. وتؤدي فيتامينات A وB6 وB12 وC وD وE، إضافة إلى الحديد والسيلينيوم والزنك، أدوارا مهمة في عمل المناعة، وقد يؤثر نقصها سلبا في قدرة الجسم على مقاومة العدوى.
2. لا تعتمد على الجرعات الكبيرة من فيتامين C
فيتامين C ضروري لوظائف المناعة، لكن تناول كميات كبيرة منه لا يعني تجنب نزلات البرد. وتشير الأدلة إلى أن الاستخدام المنتظم للمكملات قد يقلل مدة الزكام وشدة أعراضه بدرجة محدودة، بينما لا يظهر تناول فيتامين C بعد بدء الأعراض فائدة ثابتة في تقصير المرض.
3. انتبه إلى فيتامين D
مع انخفاض التعرض لأشعة الشمس في الخريف والشتاء، يصبح الحصول على فيتامين D أكثر أهمية. وفي بريطانيا، يُنصح البالغون والأطفال فوق الرابعة بالنظر في تناول 10 ميكروغرامات يوميا خلال الخريف والشتاء، لصعوبة الحصول على الكمية المطلوبة من الغذاء وحده. لكن الحاجة الفردية للمكملات والجرعات المناسبة قد تختلف، خصوصا لدى الأشخاص المعرضين للنقص.
4. احصل على سبع ساعات من النوم على الأقل
النوم جزء أساسي من الحفاظ على استجابة مناعية طبيعية. ويحتاج معظم البالغين إلى سبع ساعات على الأقل كل ليلة، فيما يمكن أن يؤثر نقص النوم في دفاعات الجهاز المناعي ويقلل جودة استجابة الجسم للقاحات.
5. حافظ على نشاطك مع انخفاض درجات الحرارة
لا يعني الطقس البارد التوقف عن الحركة. المشي أو ممارسة التمارين المنزلية أو مواصلة التدريبات المعتادة تساعد في الحفاظ على النشاط البدني، الذي يرتبط بفوائد صحية متعددة، وتشير الأبحاث أيضا إلى دوره المحتمل في دعم وظائف المناعة.
6. لا تبحث عن «معزز سحري للمناعة»
إذا لم يكن لدى الشخص نقص في أحد الفيتامينات أو المعادن، فإن زيادة استهلاكها عبر المكملات لا تساعد في معظم الحالات على منع العدوى أو تسريع التعافي منها. كما أن الإفراط في بعض العناصر الغذائية قد يكون ضارا، لذلك لا ينبغي التعامل مع المكملات باعتبارها بديلا عن الغذاء المتوازن أو وسائل الوقاية المثبتة.
7. استعد لموسم الإنفلونزا
العادات الصحية تساعد الجهاز المناعي على أداء وظائفه، لكنها لا تمنح الجسم مناعة نوعية ضد فيروس بعينه. وهنا يأتي دور اللقاحات التي تدرب الجهاز المناعي على التعرف إلى مسببات أمراض محددة ومواجهتها.
وتظل التطعيمات السنوية ضد الإنفلونزا الوسيلة الأكثر فاعلية للوقاية من المرض الشديد ومضاعفاته، مع أهمية خاصة لكبار السن والحوامل والعاملين في الرعاية الصحية والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة. كما يحتاج الجسم إلى ما يصل إلى أسبوعين لتطوير الحماية المناعية بعد التطعيم.
لذلك، لا يحتاج الاستعداد للخريف إلى منتج واحد يحمل وعودا بـ«رفع المناعة»، بل إلى مجموعة من العادات المستمرة: غذاء متنوع، نوم كاف، نشاط بدني منتظم، ومعالجة أي نقص غذائي عند وجوده، إلى جانب الالتزام بالتطعيمات الموصى بها.