تتجه وزارة العمل إلى تشديد إجراءاتها بحق العمالة غير الأردنية المخالفة وأصحاب العمل الذين يقومون بتشغيلها، مع اقتراب انتهاء مهلة توفيق الأوضاع في 30 سبتمبر 2026. وأكد الناطق باسم الوزارة محمد الزيود أن الجولات التفتيشية تكثفت في مختلف المحافظات، فيما تبدأ اعتباراً من الأول من أكتوبر إجراءات أكثر صرامة بحق من لم يستفد من المهلة المحددة.
وتتيح إجراءات توفيق الأوضاع الحالية إعفاءات وتسهيلات للعمالة غير الأردنية المخالفة، من بينها تخفيضات مرتبطة برسوم تصاريح العمل والغرامات، إلى جانب إمكانية المغادرة النهائية للمملكة وفق الشروط المقررة دون تحمل الرسوم والغرامات المشمولة بالقرار.
غرامة تبدأ من 800 دينار عن كل عامل مخالف
وأوضح الزيود أن صاحب العمل الذي يُضبط لديه عامل غير أردني يعمل بصورة مخالفة يواجه غرامة لا تقل عن 800 دينار عن كل عامل. وبعد انتهاء المهلة، ستوضع إشارة تسفير إلكترونية اعتباراً من الأول من أكتوبر بحق العمال المخالفين الذين لم تُسوَّ أوضاعهم، بمن فيهم العاملون في المنازل.
وفي حال رغبة صاحب العمل لاحقاً في تصويب وضع عامل صدرت بحقه إشارة تسفير، يتعين تقديم طلب لإلغائها، وفي حال الموافقة تترتب رسوم وغرامات مستحقة قد تصل إلى 5 آلاف دينار.
كما حذرت الوزارة من أن العامل غير الأردني المخالف الذي يُضبط بعد 30 سبتمبر ويصدر قرار بتسفيره لن يتمكن من العودة إلى المملكة إلا بعد مرور خمس سنوات على قرار التسفير.
نحو 64 ألف تصريح منذ بدء المهلة
وتؤكد الوزارة أن الهدف من الإجراءات هو تنظيم سوق العمل وإدخال العمالة الموجودة في المملكة ضمن الإطار القانوني، وليس الاكتفاء بفرض العقوبات. ومنذ بدء فترة توفيق الأوضاع في يونيو وحتى 20 أغسطس، تم إصدار وتجديد نحو 64 ألف تصريح عمل، فيما غادر قرابة 2400 عامل وعاملة المملكة بصورة نهائية.
ودعت الوزارة أصحاب العمل وأصحاب المنازل إلى استغلال الفترة المتبقية لتصويب أوضاع العمالة لديهم، قبل الانتقال إلى مرحلة تشديد الرقابة وتطبيق إجراءات التسفير والغرامات.