تتجه بلدية بيرين إلى توسيع استثماراتها السياحية والبيئية عبر مشروع تلفريك مقترح في متنزه سمو الأمير هاشم بن الحسين، ضمن رؤية تستهدف استثمار الطبيعة والغابات التي تتميز بها المنطقة وتحويلها إلى عنصر جذب سياحي وتنموي.
وبحث رئيس لجنة بلدية بيرين أحمد الفراهيد مع رئيس جمعية الصداقة الأردنية الإيطالية وعضو الهيئة الأردنية الأوروبية الدكتور مالك القصاص إمكانية تنفيذ مجموعة من المشاريع في غابات البلدية ومتنزه العالوك، مع التركيز على تطوير البنية التحتية السياحية وخلق فرص جديدة لتنشيط الاقتصاد المحلي.
التلفريك محور في خطة تنمية بيرين
تتضمن رؤية البلدية إنشاء تلفريك داخل متنزه الأمير هاشم بن الحسين، إلى جانب تطوير حديقة العالوك، ضمن خطة سياحية أوسع يجري العمل عليها بالشراكة مع مجلس محافظة الزرقاء. ويُنتظر أن يسهم المشروع، في حال تأمين التمويل واستكمال مراحل التنفيذ، في الربط بين المواقع الطبيعية والسياحية وتوفير تجربة بانورامية جديدة لزوار المنطقة.
ولم يبدأ الاهتمام بالمشروع حديثاً، إذ شهد مطلع العام الحالي عرض تصاميم معمارية لمشروع تلفريك بيرين المقترح أعدها طلبة هندسة العمارة في جامعة الزرقاء، بمشاركة ممثلين عن البلدية ونقابة المهندسين وخبرات مرتبطة بمشروع تلفريك عجلون.
مشاريع سياحية وثقافية موازية
أكد القصاص استعداده للمساعدة في جهود البحث عن تمويل من جهات مانحة إيطالية وأوروبية، بما يدعم تنفيذ المشاريع المقترحة وتحسين الخدمات السياحية في القضاء.
وتأتي فكرة التلفريك بالتوازي مع مشاريع أخرى يشهدها متنزه الأمير هاشم، من بينها مشروع «مكتبة في رحاب الطبيعة» الذي تعمل عليه بلدية بيرين بالتعاون مع جهات محلية، ويتضمن إنشاء مكتبة عامة وسط الطبيعة يتبعها في مرحلة ثانية مسرح خارجي للفعاليات الثقافية والأدبية.
كما سبق أن افتُتح داخل المتنزه مسار سياحي، في خطوة تعكس توجهاً متدرجاً نحو تنويع الأنشطة المتاحة للزوار وربط السياحة بالطبيعة والثقافة.
ومن شأن جمع التلفريك والمرافق الثقافية والمسارات الطبيعية ضمن رؤية واحدة أن يعزز جاذبية بيرين للزوار، إلا أن انتقال مشروع التلفريك من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ سيبقى مرتبطاً بتوفير التمويل واستكمال المتطلبات الفنية والإجرائية اللازمة.