الرئيسيةالعالمحركة السفن عبر مضيق هرمز تهبط إلى أدنى مستوى منذ أكثر من...

حركة السفن عبر مضيق هرمز تهبط إلى أدنى مستوى منذ أكثر من 3 أشهر

تراجعت حركة سفن السلع عبر مضيق هرمز بصورة حادة، بعدما أظهرت بيانات أولية لتتبع السفن أن سفينة واحدة فقط عبرت الممر الاستراتيجي يوم الاثنين، وهو أدنى مستوى يومي مسجل منذ 7 مايو الماضي.

وبحسب بيانات التتبع، كانت السفينة المسجلة ناقلة غاز ضخمة دخلت المضيق قادمة من خليج عُمان، مقارنة بست سفن من أنواع مختلفة عبرت الممر يوم الأحد. وتظل هذه الأرقام أولية وقابلة للتعديل، إذ تلجأ بعض السفن إلى إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال أثناء العبور، ما يجعل رصد جميع التحركات البحرية أكثر صعوبة.

ويأتي الانخفاض الجديد بعد أسابيع من بقاء حركة الملاحة عند مستويات بعيدة للغاية عن المعتاد. ففي وقت سابق من أغسطس، كان متوسط العبور خلال عشرة أيام يدور حول 11 سفينة يومياً، مقابل نحو 130 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع الحرب.

الملاحة تتراجع والضغوط على إيران تتصاعد

ورغم الهبوط الحاد في الحركة اليومية، تكشف البيانات الأسبوعية صورة أكثر تعقيداً؛ إذ ارتفع إجمالي عمليات العبور في الأسبوع الماضي بنسبة 2.5% إلى 121 عملية، لكن عدد السفن المحملة تراجع بنسبة 27%، بينما ارتفعت عمليات عبور السفن الخاضعة للعقوبات من 9 إلى 16.

ويكتسب مضيق هرمز أهمية استثنائية لأسواق الطاقة والتجارة العالمية، ولذلك تظل أي تغييرات كبيرة في حركة الناقلات محل متابعة دقيقة، خصوصاً مع استمرار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران واقترابها من إكمال ستة أشهر.

وتزامن التراجع الملاحي مع إعلان واشنطن توسيع حملة الضغط الاقتصادي على طهران. وكشف وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت عن إجراءات تستهدف قطاعات تشمل الشحن والطيران والتكنولوجيا والذهب والأصول الرقمية، إلى جانب عقوبات على نحو 60 فرداً وكياناً وسفينة مرتبطة بإيران.

لكن واشنطن لم تفرض فوراً أقصى درجات العقوبات الثانوية، إذ حذرت الدول والجهات التي تواصل التعامل الاقتصادي مع إيران من احتمال فقدان الوصول إلى النظام المالي القائم على الدولار، مع منحها مهلة لتعديل تعاملاتها. كما لم تشمل القائمة الجديدة المؤسسات المالية الصينية الكبرى المشتبه في تسهيلها جانباً من تجارة النفط الإيرانية.

طهران تلوّح بالرد على العقوبات

من جانبها، رفضت إيران الضغوط الأميركية وأكدت استعدادها لمواجهة الإجراءات الجديدة. وقال وزير الاقتصاد والمالية الإيراني علي مدني زاده: «نحن على أتم الاستعداد للعقوبات الأميركية»، مشيراً إلى أن الحكومة وضعت بالفعل خطة اقتصادية تمتد لعامين للتعامل مع العقوبات وآثارها.

وحذرت طهران كذلك من أنها تمتلك أدوات للرد على تصعيد الضغوط الاقتصادية، في وقت يزيد فيه استمرار التوتر حول مضيق هرمز من حالة عدم اليقين بالنسبة إلى شركات الشحن وأسواق النفط والغاز العالمية.

وتظل بيانات حركة السفن مؤشراً مهماً على حجم المخاطر الفعلية في المنطقة، خصوصاً أن إغلاق أجهزة التتبع لدى بعض الناقلات يعني أن الأرقام المعلنة قد لا تعكس جميع السفن التي تعبر المضيق. ومع ذلك، فإن تسجيل سفينة واحدة فقط يوم الاثنين يعكس مدى الانكماش الذي أصاب الحركة التجارية مقارنة بالمستويات التي سبقت اندلاع الصراع.

Ahmad Al-Khatib
Ahmad Al-Khatib
أحمد الحاتب — صحفي ومحلل يتمتع بخبرة تزيد عن 12 عامًا، عمل مع كبرى وسائل الإعلام في الأردن والعالم. يتخصص في التحليل والتغطية الصحفية والتحقيقات في مجالات الأخبار والثقافة والاقتصاد والتكنولوجيا، مما يعزز مكانة موقع jonews24.
مقالات ذات صلة

الأكثر شعبية

التعليقات الأخيرة