يواصل بنك البذور الوطني التابع للمركز الوطني للبحوث الزراعية أداء دوره في حماية الثروة الوراثية النباتية في الأردن، إذ يضم أكثر من 5 آلاف مدخل بذري تمثل المحاصيل الحقلية والخضراوات والنباتات الطبية والعطرية والرعوية والغابية، إضافة إلى الأقارب البرية للمحاصيل الزراعية.
ويعد البنك أحد أهم المشاريع الوطنية الهادفة إلى صون التنوع الحيوي وتعزيز الأمن الغذائي، من خلال حفظ الموارد الوراثية وإتاحتها للبحث العلمي وبرامج تحسين الأصناف الزراعية.
وأوضح مدير عام المركز الوطني للبحوث الزراعية بالوكالة، الدكتور زكريا مسلم، أن البنك يحتفظ أيضاً بأكثر من 4400 عينة موثقة في المعشب النباتي الوطني، الذي يمثل المرجع العلمي الرسمي لتوثيق النباتات البرية في المملكة.
وأشار إلى أن البذور تُحفظ داخل غرف تبريد متخصصة بدرجة 4 مئوية للحفظ قصير الأمد و**-18 مئوية** للحفظ طويل الأمد، وفق المعايير الدولية، بما يضمن الحفاظ على حيويتها ونقاوتها الوراثية واستخدامها مستقبلاً في تطوير أصناف أكثر إنتاجية وقدرة على التكيف مع التغيرات المناخية. كما لبّى البنك خلال عام 2025 نحو 272 طلباً من باحثين ومؤسسات علمية للحصول على مواد وراثية لدعم الدراسات التطبيقية والابتكار الزراعي.
منصة علمية لدعم البحث والتعاون الدولي
وأكد مسلم أن بنك البذور لا يقتصر دوره على حفظ العينات، بل يشمل جمع الموارد الوراثية النباتية وتوثيقها وتوصيفها وإكثارها وتجديدها، إلى جانب إدارة قواعد البيانات الوراثية وإجراء اختبارات الحيوية والإنبات. كما يعمل البنك على تبادل المواد الوراثية مع الجامعات والمراكز البحثية داخل الأردن وخارجه، ضمن الأطر القانونية والاتفاقيات الدولية، بما يعزز التعاون العلمي ويدعم برامج التربية والتحسين الوراثي للنباتات.
ويواصل المركز تنفيذ أعمال التوصيف والتقييم في الحقل الرئيس للبنك، إضافة إلى شبكة من المحطات البحثية المنتشرة في مختلف محافظات المملكة، بما يسهم في تطوير أصناف زراعية أكثر قدرة على مواجهة شح المياه وآثار التغير المناخي، ويعزز مكانة الأردن كمركز إقليمي لحفظ وإدارة الموارد الوراثية النباتية.