مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، تزداد حاجة الجسم إلى السوائل للحفاظ على توازنه الطبيعي وتجنب الجفاف. ويؤكد خبراء الصحة أن الماء النقي يظل الخيار الأفضل للترطيب، سواء كان بدرجة حرارة الغرفة أو بارداً بشكل معتدل، بينما يمكن الاستعانة بالمياه المعدنية أو المشروبات المحتوية على الإلكتروليتات عند فقدان كميات كبيرة من السوائل بسبب التعرق أو النشاط البدني. وتشير توصيات منظمة الصحة العالمية إلى أن شرب الماء بانتظام يعد من أهم وسائل الوقاية من مضاعفات الحرارة المرتفعة.
لماذا يعد الماء الخيار الأفضل؟
يؤدي الماء دوراً أساسياً في تنظيم حرارة الجسم، ودعم الدورة الدموية، والحفاظ على كفاءة عمل الدماغ والعضلات والكليتين. ومع ارتفاع درجات الحرارة يفقد الجسم كميات كبيرة من السوائل عبر التعرق، لذلك ينصح بشرب الماء على مدار اليوم وبكميات صغيرة ومتكررة، حتى قبل الشعور بالعطش.
ويختلف الاحتياج اليومي من السوائل وفق العمر والوزن ومستوى النشاط البدني، إلا أن معظم البالغين يحتاجون إلى ما بين 2 و3 لترات يومياً، مع تجنب شرب أكثر من 1.5 لتر خلال ساعة واحدة.
الماء البارد أم بدرجة حرارة الغرفة؟
يرى المختصون أن الماء المعتدل أو البارد قليلاً، بدرجة تتراوح بين 15 و20 درجة مئوية، يكون أكثر راحة للجسم ولا يسبب انزعاجاً للمعدة أو الحلق لدى معظم الأشخاص.
أما الماء شديد البرودة فقد يؤدي لدى البعض إلى انقباض الأوعية الدموية أو الشعور بعدم الارتياح، في حين تشير بعض الدراسات إلى أن الماء المبرد باعتدال قد يشجع على شرب كميات أكبر، خصوصاً أثناء ممارسة الرياضة، ما يساهم في تحسين الترطيب.
هل المياه المعدنية أفضل من العادية؟
تبقى المياه العادية الخيار المناسب لمعظم الناس، لكن المياه المعدنية متوسطة المحتوى من الأملاح قد تكون مفيدة لمن يتعرضون لتعرق غزير، مثل الرياضيين أو العاملين في الأماكن المفتوحة، لأنها تساعد على تعويض المعادن المفقودة، مثل الصوديوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم.
كما يمكن الاستفادة من المشروبات الغنية بالإلكتروليتات أو ماء جوز الهند بعد النشاط البدني المكثف، مع الحرص على اختيار المنتجات منخفضة السكر.
كيف يؤثر شرب الماء في الجسم؟
يساعد الترطيب الكافي على الحفاظ على درجة حرارة الجسم، وتحسين الدورة الدموية، ودعم وظائف الدماغ والعضلات، كما يقلل من خطر الإصابة بالجفاف الذي قد يسبب الصداع، والدوخة، والإرهاق، والتشنجات العضلية، بل وقد يؤدي في الحالات الشديدة إلى الإجهاد الحراري أو ضربة الشمس.
ويكون الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعملون تحت أشعة الشمس المباشرة أكثر عرضة للإصابة بالجفاف، لذلك يحتاجون إلى اهتمام أكبر بشرب السوائل.
ما المشروبات التي يفضل التقليل منها؟
ينصح خبراء التغذية بالحد من تناول المشروبات الغازية المحلاة، والعصائر الغنية بالسكر، والكحول، وعدم الإفراط في المشروبات المحتوية على الكافيين، لأنها قد تزيد فقدان السوائل لدى بعض الأشخاص.
وفي المقابل، يمكن الاعتماد على بدائل مناسبة مثل الماء المنكّه بشرائح الليمون أو الخيار أو النعناع، إضافة إلى اللبن الرائب أو العيران والمشروبات الطبيعية غير المحلاة بكميات معتدلة.
كما يساعد تناول الأغذية الغنية بالماء، مثل الخيار والطماطم والبطيخ، في دعم الترطيب اليومي، إلى جانب حمل زجاجة ماء وشربها باستمرار خلال ساعات الحر.