في ظل ضيق الوقت وصعوبة الالتزام ببرامج رياضية متكاملة، يبحث كثيرون عن تمارين تمنح أكبر فائدة ممكنة بأقل جهد ووقت. ويُعد تمرين “البلانك” من أبرز هذه التمارين، إذ يعتمد على وزن الجسم فقط ولا يحتاج إلى أي معدات، كما يمكن تعديله ليناسب مختلف مستويات اللياقة البدنية.
وتؤكد المدربة الشخصية تايلور بيبي أن البلانك يُعد وسيلة فعالة لتقوية عضلات الجذع وتعزيز الثبات العضلي، مشيرة إلى أن معظم الأشخاص قادرون على ممارسته بطريقة أو بأخرى، مع إمكانية تطوير الأداء تدريجياً بمرور الوقت.
فوائد يومية تتجاوز تقوية عضلات البطن
يرى المدرب الشخصي داني سينغر أن البلانك من أكثر التمارين التي تمنح نتائج كبيرة مقارنة بالوقت المستغرق لأدائها، لذلك يُنصح بإدراجها ضمن أي برنامج تدريبي متوازن.
ويوضح أن المواظبة على التمرين تساعد في بناء قوة عضلية تدعم العمود الفقري أثناء الأنشطة اليومية، سواء عند حمل الأغراض الثقيلة أو الجلوس لفترات طويلة أمام المكتب. كما أن هذه القوة الإضافية قد تقلل من احتمالية الإصابة بآلام الظهر وبعض المشكلات المرتبطة بالعمود الفقري.
ولا تقتصر فوائد البلانك على منطقة البطن فقط، بل يمتد تأثيره إلى عدد كبير من العضلات في الجسم، بما في ذلك الكتفين والظهر والأرداف والساقين. ومع ذلك، تبقى عضلات الجذع المستفيد الأكبر من هذا التمرين، خاصة العضلات المائلة وعضلة البطن المستعرضة التي تعد أعمق طبقات عضلات البطن.
ومن أبرز الفوائد التي يمكن ملاحظتها مع الاستمرار في أداء البلانك:
- تقوية عضلات الجذع وتحسين الثبات.
- دعم العمود الفقري وتقليل الضغط عليه.
- تحسين وضعية الجسم أثناء الوقوف والجلوس.
- زيادة وضوح العضلات وشد منطقة الخصر.
- تعزيز التوازن والتحكم الحركي.
متى تبدأ النتائج بالظهور؟
بحسب المدربين، تختلف سرعة ظهور النتائج من شخص إلى آخر تبعاً للالتزام وطبيعة الجسم. إلا أن كثيراً من الأشخاص قد يلاحظون تحسناً في الوقفة والشعور بالقوة خلال فترة تتراوح بين أسبوعين وأربعة أسابيع من الممارسة المنتظمة.
ويشرح سينغر أن تقوية الجذع تجعل الجسم أكثر قدرة على دعم العمود الفقري بشكل صحيح، ما يمنح الشخص إحساساً بأنه يقف بشكل أكثر استقامة.
أما الحصول على عضلات بطن أكثر بروزاً فيتطلب وقتاً أطول، إذ قد يستغرق ما بين ستة إلى اثني عشر أسبوعاً من التدريب المستمر، مع الأخذ في الاعتبار أن نسبة الدهون في الجسم تلعب دوراً أساسياً في ظهور هذه النتائج.
كيف يبدأ المبتدئون؟
ينصح الخبراء المبتدئين بالبدء بثلاث مجموعات تتراوح مدة كل منها بين 20 و30 ثانية. ويؤكدون أن التركيز على الأداء الصحيح أهم من محاولة إطالة مدة التمرين بشكل مبالغ فيه.
وعندما يصبح الحفاظ على الوضعية الصحيحة لمدة دقيقة أمراً سهلاً، يمكن الانتقال إلى نسخ أكثر صعوبة من البلانك، مثل إضافة رفع الساقين أو زيادة التحديات الحركية بدلاً من الاكتفاء بإطالة زمن الثبات.
كما توصي تايلور بيبي باستخدام نسخة مرتفعة من البلانك في البداية، بحيث توضع اليدان أو الساعدان على سطح أعلى من مستوى القدمين، ثم تقليل الارتفاع تدريجياً مع تطور القوة البدنية.
التقنية الصحيحة لأداء البلانك
يشدد المدربون على أهمية الحفاظ على وضعية الجسم الصحيحة لتجنب الإصابات وتحقيق أقصى استفادة من التمرين.
ولتنفيذ البلانك بشكل سليم، يجب أن يشكل الجسم خطاً مستقيماً من الرأس حتى الكعبين، مع شد عضلات البطن والأرداف وعدم السماح للوركين بالهبوط أو الارتفاع بشكل مبالغ فيه.
كما يُنصح بتوجيه النظر نحو الأرض وإبقاء الرقبة في وضعية طبيعية، مع تخيل سحب السرة باتجاه العمود الفقري للحفاظ على استقرار الجذع طوال مدة التمرين.
ويؤكد المدربون أن أداء البلانك مرة واحدة يومياً إلى جانب النشاط البدني المعتاد قد يحقق تغيرات ملحوظة في القوة والتوازن وشكل الجسم خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً.
ويشير خبراء اللياقة إلى أن عدد الخطوات اليومية ليس العامل الوحيد المؤثر في الصحة العامة، إذ تختلف الاحتياجات من شخص لآخر بحسب العمر ومستوى النشاط البدني. وللتعرف أكثر على هذا الموضوع، يمكن الاطلاع على حقيقة 10 آلاف خطوة يومياً وما إذا كان هذا الرقم ضرورياً بالفعل لتحقيق الفوائد الصحية المرجوة.