أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن ارتياحه لسير اللقاءات التي جمعته بنظيره الصيني شي جين بينغ، واصفًا إياها بأنها “إيجابية ومثمرة للغاية”، في إشارة إلى تقدم نسبي في الحوار بين أكبر اقتصادين في العالم.
وجاءت تصريحات ترامب خلال مشاركته في مأدبة عشاء رسمية أقامها الرئيس الصيني في العاصمة بكين، ضمن زيارة رسمية تُعد الأولى من نوعها لرئيس أميركي إلى الصين منذ ما يقارب عقدًا من الزمن، ما يمنحها أهمية سياسية واقتصادية لافتة.
استقبال رسمي ورسائل ودّية
منذ لحظة وصوله، حرص ترامب على توجيه رسائل إيجابية تجاه القيادة الصينية، حيث وصف شي جين بينغ بأنه “قائد عظيم” و”صديق”، مؤكدًا ثقته بإمكانية بناء “مستقبل رائع” للعلاقات الثنائية بين البلدين.
وشهدت مراسم الاستقبال أجواء احتفالية لافتة داخل قاعة الشعب الكبرى في بكين، حيث أقيم حفل رسمي تخللته موسيقى عسكرية وإطلاق طلقات تحية، إلى جانب مشاركة طلاب مدارس رفعوا شعارات ترحيبية بالضيف الأميركي، في مشهد عكس الطابع الرمزي للعلاقات بين الطرفين.
ملفات معقدة خلف الأجواء الإيجابية
ورغم الأجواء الودية التي أحاطت بالزيارة، فإن العلاقات الأميركية الصينية لا تزال تواجه مجموعة من التحديات، خاصة في الملفات التجارية والجيوسياسية التي ظلت محل خلاف خلال السنوات الماضية.
وتُعد هذه الزيارة فرصة لإعادة فتح قنوات الحوار بين واشنطن وبكين، وسط توقعات بأن تسهم اللقاءات الثنائية في تخفيف التوترات أو على الأقل إدارة الخلافات بشكل أكثر توازنًا، دون الوصول إلى تصعيد جديد.
في هذا السياق، يرى مراقبون أن التصريحات الإيجابية تعكس رغبة مشتركة في الحفاظ على الاستقرار، حتى في ظل استمرار التباينات بين الجانبين في عدد من القضايا الحساسة.