أكد وزير العدل بسام التلهوني أن إطلاق خدمات الكاتب العدل الإلكترونية يمثل خطوة نوعية نحو تسريع الإجراءات العدلية وتخفيف الأعباء المالية على المواطنين، مشيرًا إلى أن هذه الخدمات ستسهم في تقديم تجربة أكثر كفاءة وسهولة تواكب متطلبات التحول الرقمي في الأردن.
وأوضح التلهوني خلال مؤتمر صحفي أن توسيع نطاق الخدمات الإلكترونية يأتي استجابة لحاجة متزايدة لدى المواطنين، خاصة عندما تكون مرتبطة بمعاملاتهم اليومية، ما يعزز ثقتهم بالخدمات الحكومية ويرفع مستوى الاستفادة منها. وأضاف أن الوزارة عملت على تطوير خدمات رقمية تستهدف مختلف الأطراف، بما في ذلك الجهاز القضائي ونقابة المحامين والأجهزة الأمنية.
خدمات رقمية شاملة وتوسع مرتقب
وبيّن الوزير أن المرحلة المقبلة ستشهد إطلاق المزيد من الخدمات، خاصة بعد إدخال تعديلات تشريعية على قانوني المعاملات الإلكترونية وكاتب العدل، ما يمهد للوصول إلى رقمنة كاملة للخدمات العدلية خلال فترة لا تتجاوز عامًا ونصف.
كما أشار إلى إدخال التوقيع الرقمي في المحاكم، حيث تم تسجيل عدد كبير من التواقيع منذ أشهر، إلى جانب توزيع أكثر من 500 جهاز لوحي على القضاة، مع خطط لرفع العدد إلى نحو 1000 جهاز مزود بخدمة الإنترنت، بما يتيح إدارة الجلسات عبر نظام “ميزان” عن بُعد.
وأكد أن هذه الخطوات ستفتح المجال أمام عقد جلسات المحاكمات إلكترونيًا بشكل أوسع، ما يعزز كفاءة العمل القضائي ويقلل من الوقت والجهد المبذولين في الإجراءات التقليدية.
تسهيلات للمحامين والمغتربين وخفض الرسوم
وأشار التلهوني إلى أن إعادة هندسة الإجراءات في المحاكم، بالتعاون مع المجلس القضائي، ستؤدي إلى تبسيط المعاملات بشكل كبير، موضحًا أن المحامين سيتمكنون من إنجاز معاملاتهم مباشرة من مكاتبهم دون الحاجة إلى مراجعة الكاتب العدل، وهو ما سيسهم في تقليص الإجراءات بنسبة تصل إلى 80%.
كما لفت إلى توجه الوزارة نحو تمكين الأردنيين في الخارج من إتمام معاملاتهم العدلية عبر وسائل الاتصال المرئي والمسموع، إضافة إلى تخفيض رسوم معاملات الكاتب العدل لتشجيع استخدام القنوات الإلكترونية. وأوضح أن إطلاق هذه الخدمات، التي تعتمد على التوقيع الرقمي والمعاملات عن بُعد، يأتي ضمن حزمة قرارات حكومية حديثة تدعم التحول الرقمي وتعزز كفاءة الخدمات العدلية في المملكة.