الخميس, مارس 26, 2026
الرئيسيةالتكنولوجياويكيبيديا تحظر المحتوى المُنشأ بالذكاء الاصطناعي لحماية الموثوقية

ويكيبيديا تحظر المحتوى المُنشأ بالذكاء الاصطناعي لحماية الموثوقية

أقرت النسخة الإنجليزية من ويكيبيديا قواعد جديدة تمنع استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي في كتابة أو إعادة صياغة المقالات، في خطوة تهدف إلى حماية مصداقية المحتوى وضمان الالتزام بالمعايير التحريرية الصارمة.

وجاء القرار بعد نقاشات مطولة داخل المجتمع التحريري، انتهت بالموافقة عليه في 20 مارس 2026، وسط مخاوف متزايدة من انتشار معلومات غير دقيقة أو غير موثقة نتيجة الاعتماد على الأنظمة الآلية.

لماذا تم حظر الذكاء الاصطناعي؟

يرى المشرفون أن أدوات الذكاء الاصطناعي قد تخل بثلاثة مبادئ أساسية تقوم عليها ويكيبيديا، وهي الحياد، وإمكانية التحقق من المعلومات، وتجنب الانتحال. كما أن النصوص المولدة قد تتضمن أخطاء أو “هلوسات” يصعب اكتشافها بسرعة.

وفي المقابل، سُمح باستخدام محدود لهذه الأدوات في حالتين فقط:

  • التدقيق اللغوي للنصوص، بشرط مراجعتها بدقة لتجنب أي تغيير في المعنى
  • إعداد مسودات ترجمة أولية، على أن يكون المحرر متمكناً من اللغتين لمراجعتها

وجاءت هذه الاستثناءات لتوازن بين الاستفادة من التكنولوجيا والحفاظ على جودة المحتوى.

تحديات التحقق وخطر المعلومات المضللة

تواجه ويكيبيديا ضغطاً متزايداً بسبب انتشار النصوص الآلية، حيث يمكن إنشاء مقال خلال ثوانٍ، بينما يتطلب التحقق منه ساعات من العمل البشري، ما يشكل عبئاً كبيراً على المتطوعين.

ولهذا، أُطلق مشروع خاص لتنظيف المحتوى المشتبه به، بعد حوادث أثارت القلق، من بينها قيام أنظمة آلية بإنشاء وتعديل مقالات بشكل مستقل.

كما حذرت المنصة من مخاطر أوسع، إذ تُستخدم ويكيبيديا كمصدر رئيسي لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، ما يعني أن إدخال معلومات خاطئة قد يؤدي إلى تضخيم الأخطاء في الأنظمة المستقبلية.

ورغم ذلك، أكدت القواعد الجديدة أن أدوات كشف النصوص الآلية لا تزال غير دقيقة، وأن الحكم النهائي يجب أن يعتمد على جودة المحتوى ومصادره، وليس على الشكوك التقنية فقط.

وتنطبق هذه السياسة حالياً على النسخة الإنجليزية، مع ترك الحرية لبقية النسخ اللغوية لتحديد نهجها الخاص، في ظل توجه عام نحو استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة مساعدة لا بديلاً عن الإنسان.

Ahmad Al-Khatib
Ahmad Al-Khatib
أحمد الحاتب — صحفي ومحلل يتمتع بخبرة تزيد عن 12 عامًا، عمل مع كبرى وسائل الإعلام في الأردن والعالم. يتخصص في التحليل والتغطية الصحفية والتحقيقات في مجالات الأخبار والثقافة والاقتصاد والتكنولوجيا، مما يعزز مكانة موقع jonews24.
مقالات ذات صلة

الأكثر شعبية

التعليقات الأخيرة