رعى سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد، نيابة عن جلالة الملك عبد الله الثاني، انطلاق أعمال المجالس العلمية الهاشمية لهذا العام، والتي أقيمت في المركز الثقافي الإسلامي التابع لمسجد الشهيد الملك المؤسس عبد الله بن الحسين. ويُعد هذا الحدث محطة سنوية مهمة تُطلق خلالها وزارة الأوقاف فعالياتها الفكرية والدينية خلال شهر رمضان المبارك.
مجلس علمي يؤكد مركزية القرآن في الاستدلال
شهد الافتتاح انعقاد المجلس العلمي الهاشمي رقم 120، وهو الأول لعام 2026، تحت عنوان: «القرآن الكريم أول المصادر استدلالًا وأقواها اعتبارًا».
وفي كلمته، تناول سماحة مفتي عام المملكة الدكتور أحمد الحسنات منهجية فهم النص القرآني من خلال الآيات القطعية والظنية، مشيرًا إلى أن النصوص القطعية ركزت على القضايا الكلية الكبرى في الشريعة، بينما المسائل الفرعية – وهي الأكثر عددًا – يقبل فيها الاجتهاد المبني على الأدلة الظنية.
كما قدّم سماحة مفتي الديار المصرية الدكتور نظير محمد عيّاد مداخلة حول خصائص القرآن الكريم وحجيته وأحكامه، مسلطًا الضوء على مكانته في التشريع الإسلامي، ودوره في بناء منهج فكري متوازن قائم على الوسطية والاعتدال.
رسالة علمية تجمع علماء الأمة
وأكدت وزارة الأوقاف أن المجالس العلمية الهاشمية، التي تُعقد سنويًا في رمضان، تهدف إلى إبراز دور العلماء في توجيه الأمة وتوضيح الأحكام الشرعية، بالإضافة إلى مناقشة قضايا معاصرة من منظور إسلامي رصين، بمشاركة نخبة من العلماء والمفكرين من داخل الأردن وخارجه.
وشهد الافتتاح حضورًا رسميًا واسعًا، بما في ذلك كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين، إلى جانب المفتين والقضاة والأئمة والوعاظ والواعظات، تأكيدًا لمكانة هذه المجالس في المشهد الديني والفكري الأردني.