افتتح وزير الزراعة صائب الخريسات، مندوبًا عن جلالة الملك عبدالله الثاني، فعاليات مهرجان الزيتون الوطني الخامس والعشرين في أرض المعارض – مكة مول، وسط حضور واسع لسفراء عدد من الدول وممثلي المنظمات الدولية وأعضاء من مجلسي النواب والأعيان، إلى جانب حشد كبير من الشخصيات الرسمية والمهتمين بالقطاع الزراعي.
وأكد الخريسات في كلمته خلال الافتتاح أهمية المهرجان بوصفه منصة وطنية رائدة للتسويق الزراعي، تسهم في دعم المنتجات الريفية وعلى رأسها زيت الزيتون، وتعزيز الصناعات الغذائية المحلية، بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي والخطط التنفيذية الهادفة إلى تمكين المجتمعات في المحافظات والأطراف وفتح آفاق أوسع أمام المزارعين والأسر المنتجة.
وأشار إلى أن وزارة الزراعة، بالتعاون مع الجمعية العلمية الملكية والمؤسسة العامة للغذاء والدواء، تتابع بدقة جميع المنتجات المعروضة في المهرجان من زيت الزيتون والمصنّعات الغذائية والعسل والتمور وغيرها، من خلال سلسلة من الفحوصات المخبرية المتقدمة التي تضمن سلامة وجودة المعروضات قبل وصولها إلى المستهلك.
ويضم المهرجان مختبرًا متطورًا تابعًا للمركز الوطني للبحوث الزراعية داخل موقع الفعالية، بهدف إجراء الفحوصات اللازمة ميدانيًا والتأكد من الالتزام الكامل بالمواصفات والمقاييس المعتمدة، بما يعزز ثقة المواطنين بالمنتج الوطني ويحمي سمعة زيت الزيتون الأردني في الأسواق المحلية والخارجية.
وبيّن الخريسات أن دورة هذا العام تشهد مشاركة قياسية، إذ يحتضن المهرجان أكثر من ألف عارض وعارضة، من بينهم 50 جمعية زراعية وتعاونية، مع حضور لافت للمرأة، حيث تشكل السيدات نحو 70% من المشاركين، إلى جانب مشاركة 5% من الأشخاص ذوي الإعاقة، ما يعكس دور المهرجان في تعزيز دمج مختلف فئات المجتمع في العملية التنموية والاقتصادية، إضافة إلى مشاركة واسعة لمشاريع الحرف اليدوية والصناعات الغذائية المنزلية.
كما يوفر المهرجان ما يقارب 1200 موقف مخصصًا لاصطفاف المركبات، لتسهيل وصول الزوار وتنظيم حركة الدخول والخروج من وإلى موقع الفعالية، بما يضمن تجربة مريحة للعائلات والمهتمين.
ويُعد مهرجان الزيتون الوطني السنوي أكبر تظاهرة اقتصادية وزراعية في الأردن، ويجسد التزام الدولة بدعم المزارعين وتعزيز مكانة زيت الزيتون الأردني، وتمكين المرأة الريفية، ورفع جودة المنتجات الوطنية، إلى جانب دوره في الحفاظ على التراث الزراعي الأردني الذي يحتل فيه زيت الزيتون مكانة خاصة ورمزًا أساسيًا في الهوية الغذائية والثقافية للمجتمع.
