شهدت أسواق النفط العالمية تراجعًا ملحوظًا خلال تداولات اليوم، في أعقاب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأجيل تنفيذ ضربات كانت تستهدف منشآت الطاقة في إيران، وهو ما انعكس مباشرة على حركة الأسعار في الأسواق العالمية.
وجاء هذا الانخفاض بعد فترة قصيرة من تسجيل الأسعار مستويات مرتفعة، حيث كانت المخاوف الجيوسياسية قد دفعت النفط إلى أعلى مستوياته منذ منتصف عام 2022، قبل أن تتبدد جزئيًا مع الإعلان الأخير.
انخفاض مزدوج في خام برنت وغرب تكساس
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 13.7% لتصل إلى 96.72 دولارًا للبرميل، بعد أن كانت قد سجلت في نهاية الأسبوع الماضي أعلى مستوياتها منذ تموز 2022. ويُعد هذا التراجع من أكبر الانخفاضات اليومية التي شهدها السوق خلال الفترة الأخيرة.
في الوقت ذاته، انخفضت أسعار الخام الأميركي “غرب تكساس الوسيط” بشكل واضح، حيث تراجعت العقود الآجلة بنسبة 10.57% لتسجل 87.85 دولارًا للبرميل، ما يعكس استجابة مباشرة لتهدئة التوترات في المنطقة.
تأثير القرار الأميركي على الأسواق
وكان الرئيس الأميركي قد أعلن عن إصدار أوامر بتأجيل أي ضربات تستهدف البنية التحتية للطاقة في إيران لمدة خمسة أيام، في خطوة فسّرها مراقبون بأنها محاولة لإعادة تقييم الوضع وتجنب تصعيد إضافي في المنطقة.
ويُعد هذا القرار عاملًا رئيسيًا في تهدئة المخاوف المرتبطة بإمدادات النفط العالمية، حيث إن أي تصعيد عسكري كان قد يدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع بسبب احتمالات تعطل الإمدادات.
ويشير هذا التطور إلى مدى حساسية أسواق الطاقة للأحداث السياسية، حيث تتفاعل الأسعار بسرعة مع أي تغير في مستوى التوترات، خاصة في المناطق التي تُعد من أهم مصادر إنتاج النفط في العالم.