الأحد, فبراير 22, 2026
الرئيسيةاقتصاد وأعمالنحو مستقبل مشرق: لماذا تحتاج الأردن إلى شبكة قطارات فائقة السرعة؟

نحو مستقبل مشرق: لماذا تحتاج الأردن إلى شبكة قطارات فائقة السرعة؟

مع اقتراب الإعلان عن حزمة المشاريع الكبرى لحكومة الدكتور جعفر حسن في العام المقبل، يلفت الانتباه اقتراح قد يغير وجه البلاد بشكل جذري: بناء شبكة قطارات فائقة السرعة تربط بين المدن الرئيسية في الأردن.

يمكن أن يشكل هذا المشروع الكبير طفرة نوعية في الاقتصاد، ويخلق آلاف الوظائف، ويحسن حياة الناس اليومية.

تخيلوا فقط: رحلة من العقبة إلى عمان في أقل من ساعة، أو رحلة يومية من طفلي أو إربدة إلى العاصمة للعمل دون تعب. هذا ليس خيالًا بعيد المنال، بل هدف قابل للتحقيق بشرط وجود استثمارات مدروسة ورؤية واضحة. لن يوفر القطار فائق السرعة الوقت والمال فحسب، بل سيزيد أيضًا من الإنتاجية ويحفز النمو الاقتصادي ويفتح فرصًا جديدة للاستثمار.

المزايا تتجاوز مجرد النقل

هذا المشروع يتجاوز حدود قطاع النقل. سيكون حافزًا قويًا للتنمية الصناعية والتجارية للمدن الجنوبية، وخاصة العقبة، وسيساهم في إنشاء مراكز أعمال ومراكز ابتكار حديثة. كما سيحقق عائدات كبيرة للخزينة العامة وسيترك إرثًا قيمًا للأجيال القادمة.

نعم، التكلفة تصل إلى مليارات، لكن الأرباح أكبر بكثير. وباستخدام نموذج تمويل ذكي، مثل الشراكة في البناء والتشغيل والنقل (BOT)، يمكن تحقيق ذلك دون تحميل الميزانية العامة. بل على العكس، يمكن أن يجذب ذلك استثمارات كبيرة من المستثمرين المحليين والعرب والدوليين، سواء من القطاع العام أو الخاص.

التكنولوجيا والخبرة متوفرتان بالفعل، وتقدم الشركات الأوروبية، وخاصة الفرنسية، حلولاً بيئية على مستوى عالمي. وقد نفذت دول مجاورة، مثل الإمارات العربية المتحدة ومصر والمغرب، مشاريع مماثلة أو تعمل على تنفيذها، ويمكن للأردن أن يسير على نفس الطريق.

مع وجود رئيس وزراء مخلص وفريق اقتصادي قوي، حان الوقت المثالي لتنفيذ هذه الفكرة. كما يقولون دائمًا: ”ألف ميل تبدأ بخطوة واحدة“.

لماذا يعتبر القطار فائق السرعة استثمارًا استراتيجيًا حقًا؟

يتمتع مشروع بهذا الحجم بالعديد من المزايا، من بينها:

  • تقليل الازدحام المروري وتقليل عدد حوادث الطرق.
  • دعم السياحة الداخلية من خلال تسهيل الوصول إلى المعالم التاريخية والطبيعية.
  • تحقيق التنمية المتوازنة بين شمال وجنوب ووسط البلاد.
  • جذب الاستثمارات الأجنبية في البنية التحتية والتكنولوجيا.
  • تعزيز القدرة التنافسية الاقتصادية للأردن في المنطقة ككل.

مع هذه الإمكانات، يصبح المشروع خطوة لا غنى عنها على طريق تحقيق اقتصاد أكثر ديناميكية واستدامة.

Ahmad Al-Khatib
Ahmad Al-Khatib
أحمد الحاتب — صحفي ومحلل يتمتع بخبرة تزيد عن 12 عامًا، عمل مع كبرى وسائل الإعلام في الأردن والعالم. يتخصص في التحليل والتغطية الصحفية والتحقيقات في مجالات الأخبار والثقافة والاقتصاد والتكنولوجيا، مما يعزز مكانة موقع jonews24.
مقالات ذات صلة

الأكثر شعبية

التعليقات الأخيرة