الأحد, نوفمبر 30, 2025
الرئيسيةالتكنولوجياقوانين أوروبية حديثة تجعل منصات التواصل مسؤولة عن الاحتيال المالي

قوانين أوروبية حديثة تجعل منصات التواصل مسؤولة عن الاحتيال المالي

أصدر الاتحاد الأوروبي تشريعاً جديداً يوم الخميس، يفرض على شركات المنصات الاجتماعية مثل ميتا وتيك توك مسؤولية الاحتيال المالي، في خطوة تصعيدية كبيرة ضمن جهود الاتحاد للحد من نفوذ شركات التكنولوجيا العملاقة.

بعد مفاوضات طويلة امتدت إلى ساعات متأخرة من الليل، أقر المشرعون الأوروبيون هذا الإجراء، مضيفين بذلك عبئاً تنظيمياً إضافياً على الشركات التي قضت سنوات في الضغط على واشنطن لمواجهة أجندة الاتحاد الأوروبي الشديدة في مكافحة الاحتكار وتنظيم المحتوى.

ويعتمد هذا التشريع على قانون الخدمات الرقمية وقانون الأسواق الرقمية التابعين للاتحاد الأوروبي، اللذين يقيدان انتشار المحتوى غير الشرعي ويحولان دون استغلال شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل غوغل وأمازون وميتا، لهيمنتها للتوسع عبر الإنترنت، وفقاً لتقرير نشره موقع “ماشابل” المتخصص في أنباء التكنولوجيا، والذي اطلعت عليه “العربية Business”.

قد يؤدي مخالفة أي من هذين القانونين إلى فرض عقوبات مالية هائلة، وهو أمر عارضه قطاع التكنولوجيا والرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرات عدة. واتهم ترامب الاتحاد الأوروبي بـ”التمييز” ضد الشركات الأمريكية، واصفاً تنفيذ الاتحاد الأوروبي للقانون بأنه اعتداء على الابتكار الأمريكي.

ركزت معظم المناقشات الختامية على تحديد الجهة المسؤولة عن هذه الاحتيالات. دافع العديد من أعضاء البرلمان الأوروبي عن تقاسم المسؤولية بشكل متساوٍ بين شركات التكنولوجيا العملاقة والبنوك، لأن المنصات تستضيف عمليات الاحتيال والبنوك تتعامل مع تحويلات الأموال. غير أن الحكومات الأوروبية رفضت هذا الرأي، مدعية أنه لا يجب محاسبة البنوك إلا في حال فشل تدابيرها الوقائية.

كانت النتيجة اتفاقاً وسطياً؛ حيث ستعوض البنوك الضحايا عندما ينتحل المحتال هوية البنك أو عند إجراء عملية مالية دون إذن العميل، كما جاء في البيان الرسمي للاتحاد الأوروبي.

تأتي هذه القواعد الجديدة للمساءلة عن الاحتيال في مرحلة أصبحت فيها منصات التواصل الاجتماعي هدفاً رئيسياً لعمليات الاحتيال الاستثماري، ومخططات سرقة الهوية، والإعلانات المشكوك فيها بأشكالها المتنوعة.

وبحسب القانون، ستُجبر المنصات الآن على تعويض البنوك في حال تعرض المستخدم للاحتيال، وعندما يتضح أن الشركة أخفقت في إزالة الاحتيال الذي تم الإخطار به.

Ahmad Al-Khatib
Ahmad Al-Khatib
أحمد الحاتب — صحفي ومحلل يتمتع بخبرة تزيد عن 12 عامًا، عمل مع كبرى وسائل الإعلام في الأردن والعالم. يتخصص في التحليل والتغطية الصحفية والتحقيقات في مجالات الأخبار والثقافة والاقتصاد والتكنولوجيا، مما يعزز مكانة موقع jonews24.
مقالات ذات صلة

الأكثر شعبية

التعليقات الأخيرة