الأحد, فبراير 22, 2026
الرئيسيةالتكنولوجيافقاعة تضخمية أم ثورة حقيقية: هل ينقذ الذكاء الاصطناعي الاقتصاد العالمي؟

فقاعة تضخمية أم ثورة حقيقية: هل ينقذ الذكاء الاصطناعي الاقتصاد العالمي؟

يشهد الاقتصاد العالمي حماساً غير مسبوق تجاه الذكاء الاصطناعي، مع إعلانات يومية عن تقدم مذهل وأرقام استثمارية خيالية. على سبيل المثال، تتعهد OpenAI بإنفاق يصل إلى 1.4 تريليون دولار على مدار السنوات الثماني القادمة لبناء مراكز بيانات هائلة بقدرة 30 جيجاوات، بينما بلغت قيمتها السوقية لشركة Nvidia نحو 4.5 تريليون دولار مؤخراً، متجاوزة اقتصادات كبرى مثل ألمانيا. هذه الأرقام تثير تساؤلات حاسمة: هل يمثل الذكاء الاصطناعي تحولاً تكنولوجياً يعيد صياغة الاقتصاد، أم أنه تضخم يشبه فقاعة الدوت كوم في 2000؟

مخاوف الفقاعة والفجوات الاستثمارية

يحذر المتشككون من فجوة هائلة بين الإنفاق التريليوني على الرقائق ومراكز البيانات والإيرادات الفعلية، حيث لا تتوقع إيرادات OpenAI أكثر من 20 مليار دولار في 2025 رغم التزاماتها الضخمة. يشبهون النموذج الحالي بـ”الاستثمار الدائري”، إذ تضخ الشركات المصنعة للمعالجات أموالاً في شركات الذكاء الاصطناعي التي تعود لشراء منتجاتها، مما ينتفخ الطلب بشكل مصطنع. كما أفاد تقرير من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بفشل 95% من مشاريع الذكاء الاصطناعي التوليدي في الشركات بسبب سوء التكيف مع الاحتياجات التشغيلية، مع تركيز أكثر من نصف الميزانيات على التسويق بدلاً من العمليات الأساسية.

الجانب الإيجابي والدور في مواجهة الركود

مع ذلك، يرفض المتفائلون المقارنة بفقاعة الإنترنت، معتبرين الذكاء الاصطناعي تقنية أساسية تخترق جميع القطاعات كما فعل الإنترنت والحواسيب سابقاً. ساهمت الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي بنحو 90% من نمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي في 2025، محولة إياه إلى صمام أمان أمام ركود اقتصادي خفي وسط توترات جيوسياسية وحروب تجارية بين واشنطن وبكين. جذبت الشركات الناشئة في هذا المجال 192.7 مليار دولار من رأس المال المغامر هذا العام، مع توقعات بمكاسب إنتاجية هائلة طويلة الأمد من خلال دمج الشبكات العصبية والتعلم الآلي في الإدارة واللوجستيات. إذا انفجرت الفقاعة، قد تؤدي إلى انهيارات مالية وبطالة مرتفعة، لكن الاعتماد المتزايد يجعل الذكاء الاصطناعي جزءاً لا غنى عنه من النظام الاقتصادي الحديث، خاصة مع تعاونه المتزايد بين عمالقة مثل مايكروسوفت وغوغل وأبل.

Ahmad Al-Khatib
Ahmad Al-Khatib
أحمد الحاتب — صحفي ومحلل يتمتع بخبرة تزيد عن 12 عامًا، عمل مع كبرى وسائل الإعلام في الأردن والعالم. يتخصص في التحليل والتغطية الصحفية والتحقيقات في مجالات الأخبار والثقافة والاقتصاد والتكنولوجيا، مما يعزز مكانة موقع jonews24.
مقالات ذات صلة

الأكثر شعبية

التعليقات الأخيرة