كان يُتوقع أن تمر نهاية عام 2025 بسلام تام، لكن الأمور انقلبت رأساً على عقب. خلال الأيام القليلة القادمة، ستشهد الأرض عاصفة مغناطيسية جديدة، حسب إعلان الخدمة الجيولوجية البريطانية.
بداية 2026 بعاصفة مغناطيسية
الحالة الجيومغناطيسية على سطح الأرض هادئة نوعاً ما اليوم والغد، أما دخول العام الجديد 2026 فيُفتح بعاصفة مغناطيسية تصل إلى 6 درجات. يشرح العلماء أن سرعة الرياح الشمسية ما زالت تنخفض خطوة بخطوة مع تلاشي تأثير الثقوب التاجية، مع إمكانية بسيطة لاندلاع فترات نشاط جيومغناطيسي.
من المتوقع أن يصل تدفق سريع السرعة صادر عن ثقب تاجي إلى كوكبنا بين 31 ديسمبر و1 يناير. كذلك، قد تلامس الأرض صدمة جانبية من انبعاث كتلة تاجية اندلع في 28 ديسمبر.
تقول التقارير إن هاتين الحادثتين قد تتقاطعان، مما يدفع قوة العاصفة نحو مستوى G2.
ما يجب معرفته عن عواصف G2
تندرج العواصف المغناطيسية G2 تحت فئة الاضطرابات الجيومغناطيسية المتوسطة، وتنجم عادة من تصعيد الرياح الشمسية عقب انفجارات شمسية أو انبعاثات كتلة تاجية.
هذه العواصف قد تُحدث خللاً خفيفاً في أداء الأقمار الصناعية، والاتصالات الراديوية، وأجهزة الملاحة، فضلاً عن تقلبات الجهد في شبكات الكهرباء بمناطق خطوط عرض عالية. بالنسبة للناس الحساسين تجاه الطقس، يمكن أن تشمل الأعراض صداعاً وتعباً وارتفاعاً في ضغط الدم.
الوضع الحالي والتوقعات
حالياً، تبدو الحالة الجيومغناطيسية هادئة إلى حد ما، إذ تراجعت سرعة الرياح الشمسية مع انحسار تأثير الثقوب التاجية السابقة. غير أن المتخصصين ينبهون إلى خطر نشاط مفاجئ، خاصة نحو نهاية السنة.
أهم العناصر المؤثرة في العاصفة
- تدفق الرياح الشمسية عالية السرعة من الثقوب التاجية: هي فتحات مفتوحة في تاج الشمس تطلق جسيمات مشحونة بسرعات هائلة باتجاه الأرض، مما يهز مجالها المغناطيسي.
- الصدمة الملاصقة من انبعاث كتلة تاجية في 28 ديسمبر: تحصل حين تمر حواف السحابة الشمسية قرب الأرض دون تصادم كامل، لكنها تثير تفاعلاً مغناطيسياً شديداً.
- التزامن بين الحدثين: لو اجتمعتا، يرتفع التأثير ليصل إلى G2، مستوى متوسط لكنه واضح الخطوط.
عواصف G2 لا تمثل تهديداً جسيمًا للحياة اليومية، إلا أن آثارها تمتد للقطاعات التقنية الدقيقة. الأقمار الصناعية قد تواجه مشاق في الثبات على مسارها الدقيق، وإشارات الراديو قصيرة المدى تتعرض لتشويش واضح خاصة بالقطبين. شبكات الكهرباء الشمالية تسجل تذبذبات في التيار، فتحتاج الشركات إلى إنذارات مبكرة للإدارة.
أما لدى البشر، يركز الاهتمام على الذين يتأثرون بالتغيرات الجوية والمغناطيسية، إذ تُحفّز هذه العواصف أعراضاً كالصداع النصفي والإعياء الدائم وتفاوت ضغط الدم. يُوصي الخبراء بهم بروتين يومي يتضمن نوماً كافياً وشرب ماء وفير وابتعاداً عن الضغوط في أوقات النشاط الشمسي الشديد.
تواصل الخدمة الجيولوجية البريطانية تتبع هذه الظواهر بعناية فائقة، معتمدة على إشارات الأقمار الصناعية والمراصد الأرضية، لإصدار توقعات مساعدة في الحد من الآثار. نهاية 2025 وبداية 2026 ستكونان مسرحاً لهذا الحدث، فاحتفالات رأس السنة تحتاج وعياً بظروف الفضاء.