تحذر منظمة صندوق النقد الدولي من أن مدفوعات معاشات الضمان الاجتماعي بالأردن “من المرجح أن تتجاوز” إيرادات الاشتراكات ابتداءً من ثلاثينيات القرن الحالي إذا لم تُنفذ إصلاحات معاشية شاملة، محذرة من الحاجة إلى تمويل من الموازنة العامة في خمسينيات القرن لسد العجز، مما يرفع الدين العام.
تقرير المراجعة الرابعة وخطط الإصلاحات 2026
في تقرير المراجعة الرابعة لترتيب التمويل الممتد والمراجعة الأولى لترتيب الاستدامة والصمود مع الأردن، أشاد الصندوق بخطط الحكومة لتنفيذ إصلاحات 2026 لضمان استدامة الضمان الاجتماعي، مستنداً إلى الدراسة الفعوارية الحادية عشرة التي أكدت الحاجة الملحة للإصلاحات مع الحفاظ على دور الجهاز كمستثمر رئيسي في الاقتصاد المحلي.
أظهرت الدراسة الفعوارية نقطة التعادل الأولى في 2030 حيث تتساوى الإيرادات من الاشتراكات مع النفقات، مع تأجيلها مؤشراً إيجابياً، ونقطة التعادل الثانية في 2038 إذا لم تتحسن عوائد الاستثمار، داعية لتعديلات تشريعية لتأخير النقاط وتعزيز الاستدامة وحماية الأجيال المقبلة عبر حوار وطني تحت مظلة المجلس الاقتصادي والاجتماعي.
الاقتراحات والوضع المالي الحالي
يعمل الصندوق مع منظمة العمل الدولية والبنك الدولي على اقتراحات أولية تشمل إصلاح التقاعد المبكر، تمديد سن التقاعد، ومعدل تراكم فعواري عادل، لصياغة تعديلات قانون الضمان الاجتماعي المقررة للنواب بحلول سبتمبر 2026، مع استبدال برنامج التأمين ضد البطالة بنظام تجميع مخاطر حقيقي.
بلغت أصول صندوق الاستثمار الاجتماعي 17.9 مليار دينار (40% من الناتج المحلي) في سبتمبر 2025، مع فائض موحد 1.7% من الناتج مقابل 0.8% صافي الاشتراكات، بانخفاض من متوسط 1.8% (2015-2019) بسبب الضغوط الديموغرافية والتقاعد المبكر الذي شكل 60% من المتقاعدين الجدد 2023-2024 و50-64% إجمالياً، مع إلغاء التقاعد الإلزامي بعد 30 عاماً في القطاع العام من 2026.
دعا الصندوق لتعزيز مرونة سوق العمل وزيادة مشاركة المرأة عبر تعديلات قانون العمل لدعم الرعاية الطفلية.