أظهر بحث واسع النطاق نُشر في مجلة “Sleep Advances” أن كمية النوم الليلي تؤثر على طول العمر بشكل أكبر مما نعتقد عادة، مما يدفع إلى إعادة تقييم العوامل الرئيسية المؤثرة في الدولة. يبرز التحليل قوة تأثير قلة النوم مقارنة بغيرها من العادات الصحية، مع بقاء التدخين العامل الوحيد الأقوى.
النوم كعامل حاسم في طول العمر
استخدم الباحثون بيانات استطلاع نظام مراقبة العوامل الخطرة السلوكية لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) من 2019 إلى 2025 لفحص العلاقة بين قلة النوم وتوقع الحياة على مستوى المقاطعات في الولايات المتحدة.
كانت قلة النوم (أقل من 7 ساعات) مرتبطة سلباً بتوقع الحياة في معظم الولايات، متفوقة على عوامل مثل الغذاء، النشاط البدني، والعزلة الاجتماعية. أوضح أحد المؤلفين، أندرو ماك هيل، أن قوة هذه الارتباط كانت مفاجئة حتى للمتخصصين.
التدخين وحده كان له تأثير أقوى، بينما بقيت قلة النوم ثاني أبرز العوامل حتى مع السيطرة على المتغيرات التقليدية للوفيات مثل السمنة والسكري.
الكمية المثالية للنوم للحياة الطويلة
حدد علماء جامعة أوريغون للصحة والعلوم أن النوم المنتظم أقل من 7 ساعات يومياً يمثل حداً خطيراً يقصّر السنوات.
يفسرون أن النوم أساسي لصحة القلب والجهاز المناعي والدماغ، حيث تؤدي نقصه المزمن إلى أمراض قلبية وعائية وارتفاع خطر الوفاة العامة. توصي الخدمات الصحية الوطنية (NHS) البالغين بالالتزام بـ7 إلى 9 ساعات ليلاً كمعيار ذهبي.
حجم الدراسة والمخاطر الخفية
شمل التحليل جميع 3141 مقاطعة أمريكية، مستنداً إلى استطلاعات BRFSS الشهرية عبر الهواتف الثابتة والمحمولة. ارتبطت قلة النوم سلباً بتوقع الحياة في 84% إلى 100% من الولايات عبر السنوات، حتى مع السيطرة على البطالة والتأمين والتعليم والروابط الاجتماعية.
مع إضافة السمنة والسكري كمتغيرات وسيطة، بقي تأثير النوم قوياً ثانياً بعد التدخين.
خمس عادات ذهبية لنوم عالي الجودة
تدعم دراسات سابقة من هارفارد هذه النتائج، مشيرة إلى أن الالتزام بالنوم السليم يطيل حياة الرجال بـ4.7 سنوات والنساء بـ2.4 سنة. الخمس قواعد الأساسية:
- النوم بانتظام 7-8 ساعات كل ليلة.
- صعوبة في النوم لا تتجاوز مرتين أسبوعياً.
- عدم الاستيقاظ ليلاً أكثر من مرتين أسبوعياً.
- تجنب أدوية النوم.
- الشعور بالنشاط بعد الاستيقاظ 5 أيام أسبوعياً.
هذه العادات تحول دون 8% من الوفيات العامة تقريباً، مع تركيز على جودة النوم لا مجرد كميته، كما يؤكد الدكتور فرانك تسيان من كلية هارفارد للطب.
تغطي النتائج جميع المجتمعات بغض النظر عن الدخل أو الوصول إلى الرعاية الصحية أو التصنيف الجغرافي، مما يفتح الباب لتدخلات محلية. العادات الصحية لها تأثير تراكمي، خاصة في الشباب، لكن التغيير ممكن في أي عمر، ويجب مناقشة النوم مع الطبيب كالكوليسترول أو الضغط.