يُعدّ فيتامين B9 من العناصر الغذائية التي لا غنى عنها لصحة الإنسان، إذ يلعب دورًا رئيسيًا في تكوين خلايا الدم والحفاظ على النمو الطبيعي للخلايا. ورغم وجوده في عدد كبير من الأطعمة، فإن الجسم لا يستطيع إنتاجه بكمية كافية، الأمر الذي يجعل الحصول عليه عبر النظام الغذائي أو المكمّلات أمرًا مهمًا.
أهمية فيتامين B9 في وظائف الجسم
يساهم حمض الفوليك في العديد من العمليات الحيوية التي تؤثر مباشرة على صحة الإنسان. فهو يساعد في تجديد وإصلاح الحمض النووي، ويدعم إنتاج خلايا الدم الحمراء، كما يساهم في الحفاظ على كفاءة الجهاز العصبي والقلب والأوعية الدموية.
كذلك، يؤدي دورًا مهمًا في صحة الجهاز الهضمي وتعزيز مناعة الجسم، ويُعدّ عنصرًا أساسيًا في دعم القدرات الإدراكية.
وتزداد الحاجة إليه بشكل خاص خلال الأسابيع الأولى من الحمل، إذ يساهم تناول الفولات بانتظام في خفض مخاطر العيوب الخَلقية الخطيرة في الدماغ والعمود الفقري لدى الجنين.
أين يوجد فيتامين B9 في الغذاء؟
يمكن أن يؤدي ضعف التنوع الغذائي أو اضطرابات الامتصاص إلى نقص في الفولات. وتتوفر هذه المادة في مجموعة واسعة من الأطعمة الحيوانية والنباتية.
فمن المصادر الحيوانية:
تُعدّ الكبد، ولحوم الأبقار والضأن والدواجن، إضافة إلى البيض ومشتقات الحليب وبعض الأسماك مثل السلمون والتونة والترويت، من أهم الأطعمة الغنية بالفولات.
أما المصادر النباتية، فتشمل الخضراوات الورقية والبطاطا، إلى جانب الفواكه مثل التفاح والمشمش والموز والشمام والفراولة والكرز. كما تتوفر الفولات في الجزر والفطر والبنجر والطماطم وبعض الحبوب مثل الشوفان والحنطة السوداء، إضافة إلى الحمضيات.
الجرعة اليومية الموصى بها
توصي الجهات الصحية بأن يحصل البالغون على نحو 400 ميكروغرام يوميًا من حمض الفوليك، لكن الدراسات تشير إلى أن كثيرين لا يصلون إلى هذا المعدل عبر الغذاء وحده.
أما النساء اللواتي يخططن للحمل أو في أسابيعه الأولى، فتوصي منظمة الصحة العالمية بتناول 400 إلى 800 ميكروغرام يوميًا. وغالبًا ما تحتوي مكملات ما قبل الحمل على جرعة تصل إلى 1 ملغ لضمان تحقيق الاحتياجات الضرورية.
الجرعات الموصى بها بإيجاز:
| الفئة | الجرعة اليومية |
|---|---|
| البالغون | 400 ميكروغرام |
| النساء قبل الحمل | 400–800 ميكروغرام |
| الحمل (بإشراف طبي) | قد يصل إلى 1 ملغ |
هل يمثل الإفراط في حمض الفوليك خطرًا؟
تُعدّ السمية الناتجة عن حمض الفوليك نادرة، لأن الجسم يتخلص من الفائض عن حاجته.
إلا أن الاستمرار في تناول جرعات مرتفعة لفترة طويلة قد يؤدي إلى ظهور أعراض جانبية مثل اضطرابات الجهاز الهضمي، العصبية، الأرق، التشوش الذهني، أو الطفح الجلدي.
ولذلك، ينبغي الالتزام بتعليمات الجرعات المدرجة على المكملات، واستشارة الطبيب عند الحاجة.