الأحد, فبراير 22, 2026
الرئيسيةالعالمبحضور أردني.. إطلاق «ميثاق البحر الأبيض المتوسط» رسمياً

بحضور أردني.. إطلاق «ميثاق البحر الأبيض المتوسط» رسمياً

أُطلق، الجمعة، «ميثاق الاتحاد الأوروبي من أجل المتوسط» رسمياً، بالتزامن مع انعقاد أعمال المنتدى الإقليمي العاشر للاتحاد من أجل المتوسط، وذلك بحضور نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي.

وجرى الإعلان عن الميثاق من قبل الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية كايا كالاس، والمفوّضة الأوروبية لشؤون منطقة المتوسط دوبرافكا شويتسه، ووزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس.

ويجسد الميثاق تعزيزاً للالتزامين السياسي والمالي بين الاتحاد الأوروبي ودول جنوب المتوسط، بهدف دفع الأولويات المشتركة قدماً، وفي مقدمتها: التحول الأخضر، والتحول الرقمي، وتنمية رأس المال البشري، وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

ويتزامن إطلاق «ميثاق البحر الأبيض المتوسط» مع الاحتفال بالذكرى الثلاثين لإعلان برشلونة، الذي أسس لشراكة واسعة بين الاتحاد الأوروبي ودول جنوب المتوسط وشكل إطاراً تعاونياً طويل الأمد بين الجانبين.

ويؤكد الميثاق المكانة الاستراتيجية لمنطقة البحر الأبيض المتوسط بالنسبة للاتحاد الأوروبي، ويسعى إلى تعزيز العلاقات مع دول الجنوب عبر خلق فضاء متوسطي مشترك وتعميق أواصر التعاون في شتى المجالات.

وشدد المجلس الأوروبي على أهمية بناء جسور التواصل بين الشعوب والدول، بما يعزز التفاهم المتبادل ويولّد فرصاً إضافية للنمو والتنمية المستدامة، مشيراً إلى الإمكانات الكبيرة المتاحة لزيادة التكامل الاقتصادي، وتعزيز التجارة والاستثمارات، وتنويع الاقتصادات وسلاسل القيمة، وتطوير الاقتصاد الأزرق والتعاون في مجال الطاقة، إضافة إلى تحسين الربط بين الاتحاد الأوروبي وشركائه في الجنوب، بما يساهم في خلق فرص عمل وتعزيز الاستقرار والصمود الاقتصادي وتقليص أوجه عدم المساواة الاجتماعية.

كما أكد المجلس أن مواجهة تحديات التغير المناخي وتدهور البيئة وشحّ المياه تبقى أولوية مشتركة، من خلال تنفيذ اتفاقية برشلونة، إلى جانب التركيز على التعليم وتشغيل الشباب وحماية التراث الثقافي والتعامل مع التحولات الديموغرافية في المنطقة.

ويتضمن الميثاق دعماً واضحاً لتعزيز التعاون في مجالات السلام والأمن والدفاع، بما في ذلك منع النزاعات، والوساطة، ومكافحة الجريمة المنظمة، وضمان أمن وسلامة الملاحة في البحار، إلى جانب تشجيع رفع قدرات شركاء المتوسط وتسهيل التبادل والتعاون بين الأقاليم.

ودعا المجلس إلى العمل المشترك مع دول جنوب المتوسط لتعزيز حقوق الإنسان، والحكم الرشيد، والديمقراطية، وسيادة القانون، والحريات الأساسية، باعتبارها ركائز أساسية للاستقرار والتنمية.

وفي ملف الهجرة، شدد المجلس على ضرورة اتباع نهج مشترك وشامل يشمل مختلف مستويات الحكم ويغطي مسار الهجرة كاملاً، على أساس مقاربة حقوقية، تهدف إلى الحد من الهجرة غير النظامية، وحماية المهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين في أوضاع هشّة، إلى جانب تنفيذ سياسة فعّالة للإعادة والقبول.

وختم المجلس بالتأكيد على أهمية التواصل الاستراتيجي من أجل تعزيز الوعي والفهم العام بالالتزام السياسي الذي يحمله «ميثاق البحر الأبيض المتوسط»، وما يمثله من خطوة جديدة في مسار الشراكة الأورومتوسطية.

Ahmad Al-Khatib
Ahmad Al-Khatib
أحمد الحاتب — صحفي ومحلل يتمتع بخبرة تزيد عن 12 عامًا، عمل مع كبرى وسائل الإعلام في الأردن والعالم. يتخصص في التحليل والتغطية الصحفية والتحقيقات في مجالات الأخبار والثقافة والاقتصاد والتكنولوجيا، مما يعزز مكانة موقع jonews24.
مقالات ذات صلة

الأكثر شعبية

التعليقات الأخيرة