في تصعيد غير مسبوق بين الجارتين، شنّت القوات الباكستانية ضربات جوية وبرية على مواقع داخل العاصمة الأفغانية كابل ومدينتي قندهار وبكتيا، وفقًا لوكالة رويترز، وذلك في أول استهداف مباشر للقوات الحكومية التي تقودها حركة طالبان منذ تولّيها السلطة عام 2021.
وقال مسؤولون أمنيون باكستانيون إن الهجمات شملت قصفًا بصواريخ موجّهة من طائرات حربية، إضافة إلى اشتباكات على عدة محاور حدودية. وأكدت طالبان وقوع الغارات، مشيرة إلى أنها نفّذت ضربات “ردّية” على مواقع داخل الأراضي الباكستانية.
تصعيد خطير على الحدود
وأوضح وزير الدفاع الباكستاني خوادجة محمد آصف أن الوضع دخل مرحلة “حرب مفتوحة”، متهمًا طالبان بتهديد الأمن الإقليمي. وقال إن الضربات جاءت ردًا على ما وصفه بهجمات “غير مبررة” من داخل أفغانستان.
وأضافت باكستان أنها قتلت 133 مقاتلًا من طالبان وأصابت أكثر من 200 آخرين، بينما أعلنت طالبان حصيلة مختلفة، مؤكدة أنها قتلت 55 جنديًا باكستانيًا واستولت على 19 موقعًا حدوديًا.
ولم تتمكن رويترز من التحقق من هذه الأرقام بشكل مستقل.
وأظهرت مقاطع مصوّرة تحققت منها رويترز تصاعد أعمدة دخان كثيفة من مواقع القصف في كابل، فيما ذكر شهود أن الانفجارات كانت “الأعنف منذ شهور”.
وساطات دولية ومخاوف من توسّع الصراع
التوتر الممتد على الحدود التي يبلغ طولها 2600 كيلومتر أثار قلقًا دوليًا، مع دخول روسيا والصين وتركيا والسعودية على خط الوساطة، فيما عرضت إيران المساعدة في تهدئة الوضع.
وتشير التقارير إلى أن باكستان رفعت مستوى التأهّب الأمني في مدنها، خوفًا من هجمات انتقامية محتملة.