شهدت مدينة العقبة بداية استثنائية لمنافسات رالي باها الأردن 2026 ومهرجان رياضات الباها، في حدث دولي يعكس قدرة المدينة على استضافة كبرى البطولات وفق أعلى المعايير التنظيمية. واستقطبت الفعالية عددًا كبيرًا من المتسابقين من مختلف دول العالم، إضافة إلى حضور واسع لنجوم التواصل الاجتماعي الذين نقلوا مشاهد المنافسات إلى ملايين المتابعين، ما ساهم في تعزيز الحضور الرقمي للعقبة كوجهة رياضية وسياحية عالمية.
العقبة منصة رياضية وسياحية متكاملة
أثبتت العقبة من خلال هذا الحدث أنها بيئة مثالية لاحتضان الرياضات البحرية والصحراوية، بما تمتلكه من مزيج فريد بين البحر والصحراء وبنية تحتية حديثة. ولم تعد هذه الفعاليات مجرد نشاطات موسمية، بل أصبحت ثقافة راسخة تدعم مشاركة المجتمع المحلي، وتبني جسورًا بين الشباب والرياضة، وتُبرز المدينة كعاصمة للرياضات المتنوعة في الأردن.
وتُسهم هذه البطولات في تحريك الاقتصاد المحلي عبر رفع نسب الإشغال الفندقي وتنشيط المطاعم وقطاعات النقل والترفيه، إلى جانب تعزيز مكانة الأردن على الخارطة الدولية للسياحة الرياضية.
مقومات عالمية وتجربة سياحية متفردة
وقال الخبير السياحي إبراهيم الكردي إن العقبة تمثل نموذجًا متطورًا للسياحة الرياضية، لامتلاكها شبكة نقل متكاملة تشمل الطرق الحديثة، والميناء البحري، ومطار الملك الحسين الدولي، إلى جانب بيئة مجتمعية منفتحة تستقبل الزوار بكل ترحاب. وأكد أن اعتدال مناخ المدينة خلال الشتاء يمنحها ميزة تنافسية لإقامة البطولات في الوقت الذي يصعب فيه تنظيم فعاليات مشابهة في دول أخرى.
كما أوضح أن العقبة قادرة على أن تكون مركزًا محوريًا في مجال السياحة الرياضية على مستوى الإقليم، في ظل النمو العالمي المتزايد لهذا النوع من السياحة، مؤكدًا ضرورة الاستثمار في إنشاء مرافق رياضية متخصصة ومدينة ألعاب أولمبية متكاملة وتطوير البرامج الأكاديمية التي تُخرّج كوادر مؤهلة بهذا المجال.
تأثير اقتصادي وسياحي مباشر
من جهته، أكد مدير العلاقات العامة في شركة واحة أيلة منصور الكباريتي أن البطولات الدولية مثل رالي باها تُعد محركًا حيويًا للسياحة في المدينة، إذ تستقطب متسابقين وإعلاميين وجماهير من دول متعددة، ما يؤدي إلى زيادة الطلب على المنشآت الفندقية وتفعيل قطاع الخدمات.
وأوضح أن هذه الفعاليات لا تُبرز جماليات العقبة ووادي رم فحسب، بل تعزز أيضًا فرص العمل الموسمية، وتدعم رؤية المحافظة لتكون مركزًا نشطًا للرياضة والمغامرات، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد المحلي وصورة الأردن عالميًا.
وفي ظل هذا الزخم الرياضي، تواصل العقبة ترسيخ مكانتها كمدينة نابضة بالحياة تجمع بين الرياضة والطبيعة والسياحة، وتؤكد جاهزيتها لاحتضان المزيد من الفعاليات العالمية في المستقبل.