حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” من تفاقم الأزمة الإنسانية في جنوب لبنان، معلنة أن الساعات الأربع والعشرين الماضية شهدت موجة نزوح واسعة قُدّر عددها بنحو 60 ألف شخص، بينهم 18 ألف طفل، وذلك مع ازدياد حدة العمليات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة.
أوضاع إنسانية تزداد سوءًا
وقالت المنظمة في بيان نشرته عبر موقعها الرسمي إن الأيام الأخيرة شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في عدد الضحايا من الأطفال، حيث لقي سبعة أطفال مصرعهم وأصيب عشرات آخرون جراء الغارات الجوية الكثيفة التي طالت عدة بلدات جنوبية.
وأضافت أن استمرار التصعيد أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية التي تعاني أساسًا من الهشاشة في مختلف المناطق المتضررة. وأوضحت اليونيسف أن أكثر من 12 ألف عائلة اضطرت للجوء إلى مراكز إيواء مؤقتة افتُتحت في مختلف أنحاء لبنان، والتي بلغت حتى الآن حوالي 300 مركز.
وأكدت أن العديد من هذه المراكز وصل إلى طاقته الاستيعابية القصوى، ما يجعل توفير خدمات أساسية مثل المياه النظيفة والرعاية الصحية والتعليمية تحديًا متزايدًا.
فجوة كبيرة في التمويل الإنساني
وأشارت المنظمة إلى أن خطة الاستجابة الطارئة الخاصة بها تهدف إلى الوصول إلى مليون شخص من المتضررين، إلا أن تنفيذ هذه الخطة يتطلب تمويلًا بقيمة 48 مليون دولار. وحتى الآن، لم يُجمَع سوى 16% من إجمالي التمويل المطلوب، ما يعمّق المخاوف بشأن قدرة المنظمات الإنسانية على مواصلة تقديم الدعم الحيوي للنازحين، خاصة الأطفال.
كما شددت اليونيسف على ضرورة زيادة الدعم الدولي العاجل لتأمين الغذاء والمياه والخدمات الطبية، وضمان حماية الأطفال الذين يشكلون الفئة الأكثر هشاشة في ظل استمرار النزاع.