أقرّ مجلس النواب بالأغلبية مادتين من مشروع قانون الغاز لسنة 2025، كما وردتا من الحكومة، وذلك خلال جلسة تشريعية برئاسة مازن القاضي، وبحضور رئيس الوزراء جعفر حسان وعدد من أعضاء الفريق الوزاري.
وتمتدّ الجلسة على ساعتين، ناقش خلالها النواب أبرز التعديلات الواردة على القانون الذي يتضمن 32 مادة.
نقاشات موسعة حول بدء العمل بالقانون
وخلال مناقشة المادة الأولى، صوّت المجلس لصالح توصية لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية، والتي تضمنت بدء العمل بالقانون فور نشره في الجريدة الرسمية، بعد استبدال السنة من 2025 إلى 2026، وحذف عبارة «بعد مئة وثمانين يوماً». كما وافق النواب على المادة الثانية كما أقرتها اللجنة، دون تعديل.
وزير الطاقة والثروة المعدنية، صالح الخرابشة، أوضح أن إعداد المسودة بدأ قبل عام، لافتاً إلى أن الغاز الطبيعي يعدّ خياراً أقل تكلفة، ما يستدعي تعزيز الاعتماد عليه في المرحلة المقبلة. وكشف عن خطط للبدء في توزيع الغاز في عمّان والزرقاء للاستخدامين المنزلي والنقل، ضمن مسار تدريجي لتوسيع البنية التحتية للطاقة.
قانون يؤسس لسوق غاز حديثة ويعزز التحول للطاقة النظيفة
عدد من النواب أشاروا إلى أن مشروع القانون يشكل أول إطار تشريعي ينظم قطاع الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، مؤكدين أنه يمنح الأردن أفضلية قانونية لجذب الاستثمارات في الطاقة المستدامة ووضع المملكة على خارطة الدول المنتجة للطاقة النظيفة.
كما اعتبر النواب أن القانون يوفر أساساً تنظيمياً لعمليات النقل والتوزيع والتخزين والتسجيل وإعادة التزويد، بما يسهل إيصال الغاز للقطاعات الصناعية والتجارية والمواطنين. وشددوا على أن المشروع يحقق توازناً مهماً بين الجدوى الاقتصادية والسيادة الطاقية، ويعد خطوة استراتيجية لإدارة مورد وطني عالي الأهمية.
وكان المجلس قد أحال مشروع القانون إلى لجنة الطاقة في تشرين الثاني الماضي، قبل أن تقره اللجنة في كانون الثاني مع تعديلات محدودة.
ويشمل القانون أنواعاً متعددة من الغاز، مثل الغاز الطبيعي والغاز الحيوي والبيوميثان والهيدروجين، ويمنح المرخص لهم إطاراً واضحاً للتعاقدات وتنفيذ المشاريع الكبرى، إضافة إلى آليات شفافة لاحتساب البدلات.