أقرّ مجلس النواب، خلال جلسة تشريعية، إحالة ثلاثة مشاريع قوانين معدلة إلى لجانه المختصة، في خطوة تمهّد لدراستها بشكل موسع قبل استكمال إجراءات إقرارها، ضمن توجهات تحديث التشريعات ومواكبة التحول الرقمي في المملكة.
وصوّت المجلس بالأغلبية على تحويل مشروع قانون معدل لقانون الأحوال المدنية لسنة 2026، ومشروع قانون معدل لقانون الملكية العقارية، إلى اللجنة القانونية النيابية، فيما أُحيل مشروع قانون معدل لقانون السير إلى لجنة مشتركة تجمع بين القانونية والخدمات العامة، نظراً لتشعب مضامينه وأثره المباشر على حياة المواطنين.
وخلال الجلسة التي عُقدت برئاسة رئيس المجلس مازن القاضي، وبحضور رئيس الوزراء جعفر حسان وعدد من الوزراء، صادق النواب كذلك على مشروع قانون يتعلق باتفاقية قرض بين الأردن وإيطاليا، ضمن المسار الدستوري اللازم لإقرار الاتفاقيات الدولية.
قرض ميسر لدعم التحول الصحي الرقمي
أكد وزير الدولة للشؤون السياسية والبرلمانية عبد المنعم العودات أن الاتفاقية تمثل قرضاً ميسراً موجهاً لدعم الخزينة العامة وتمويل مشاريع خدمية، موضحاً أن مثل هذه الاتفاقيات تُعد ممارسة دولية طبيعية ولا تمس السيادة الوطنية.
وأضاف أن القرض يتميز بشروط ميسرة، تشمل فائدة منخفضة تبلغ نصف بالمئة، وفترة سماح تصل إلى سبع سنوات، ما يمنح الحكومة مرونة في تمويل المشاريع دون أعباء كبيرة.
من جهته، أوضح رئيس اللجنة المالية النيابية نمر السليحات أن قيمة القرض تبلغ 50 مليون يورو، يخصص جزء كبير منه لدعم برنامج “حكيم” لتطوير السجل الطبي الإلكتروني، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية وإحداث نقلة نوعية في القطاع.
إصلاحات تشريعية لتعزيز الرقمنة وتسهيل المعاملات
تأتي التعديلات المقترحة على قانون الأحوال المدنية في إطار إدخال مفهوم الهوية الرقمية كوسيلة تعريف رسمية معترف بها قانونياً، إلى جانب البطاقة الشخصية، بما يسمح بإتمام المعاملات إلكترونياً بشكل آمن وموثوق.
أما مشروع تعديل قانون السير، فيهدف إلى تمكين المواطنين من إنجاز معاملات بيع وشراء المركبات بالكامل عبر الوسائل الإلكترونية، باستخدام التوقيع الرقمي ووسائل الاتصال الحديثة، دون الحاجة إلى الحضور الشخصي، مع ضمان حفظ الحقوق المالية عبر آليات تنظيمية دقيقة.
وفي ما يتعلق بقانون الملكية العقارية، تسعى التعديلات إلى تسريع إجراءات إزالة الشيوع بين الشركاء، وتبسيط عمليات البيع والإفراز، إلى جانب رقمنة مختلف المعاملات العقارية، ما يسهم في تنشيط السوق العقاري وإدخال العقارات غير المستغلة في الدورة الاقتصادية.
كما تشمل الإصلاحات تخفيف الإجراءات الإدارية، وتفويض صلاحيات أوسع للمديريات في المحافظات، بهدف تقليص المركزية وتسهيل إنجاز معاملات المواطنين بسرعة وكفاءة أعلى.