ممثلاً عن سمو الأمير علي بن الحسين، أشرف وزير الاتصال الحكومي والناطق الرسمي باسم الحكومة، الدكتور محمد المومني، اليوم الأربعاء، على انطلاق فعاليات المنتدى العالمي للتواصل الاجتماعي والإعلام “قمة آيكون 2025″، الذي يركز على التحولات الرقمية ودورها المتزايد في تشكيل مستقبل الإعلام وإنتاج المحتوى.
وشهد حفل الافتتاح، الذي عقد في عمان، حضوراً كبيراً من ممثلي وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية، إلى جانب نخبة من الإعلاميين ومنتجي المحتوى والمتخصصين من دول عربية متنوعة.
ونقل المومني، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية، تحيات سمو الأمير علي بن الحسين وتقديره لجهود المشاركين في تعزيز النقاش حول مستقبل الإعلام والمنصات الرقمية، في عالم يشهد تغييرات تقنية سريعة وتقارباً تكنولوجياً يعيد تشكيل أنماط الاتصال التقليدية.
وأكد أن عقد المنتدى في الأردن يعكس رؤية المملكة في تطوير بيئتها الرقمية والإعلامية، بدعم وإرشاد من جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، اللذين جعلا المستقبل الرقمي والابتكار التكنولوجي في قلب أولويات الدولة.
وشدد على أن المنتدى يمثل محطة رئيسية لإعادة تشكيل العلاقة التكاملية بين الإعلام التقليدي ومنصات التواصل الاجتماعي بطريقة تحمي الحقيقة وتحصن الوعي العام وتضمن حق المواطن في الحصول على المعلومات.
وأوضح أن الإعلام التقليدي يبرز بدقته ومهنيته وعمق محتواه، بينما توفر المنصات الرقمية سرعة الوصول واتساع الانتشار وتفاعل الجمهور، مما يجعل التكامل بينهما أمراً ضرورياً يتطلب استخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي والتحليل الرقمي لإنتاج رسالة إعلامية موثوقة ومسؤولة.
وأشار المومني إلى التحديات المشتركة في الفضاء الرقمي، ومن أبرزها انتشار المعلومات المضللة، وتصاعد خطاب الكراهية، وزيادة انتهاكات الخصوصية، والمخاطر الناتجة عن الخوارزميات غير المنظمة، مؤكداً أن مواجهتها تتطلب مسؤولية مشتركة وتنسيقاً بين الحكومات والمؤسسات الإعلامية وشركات التكنولوجيا والمجتمع المدني.
وتناول الجهود الوطنية في هذا المجال، موضحاً أن وزارة الاتصال الحكومي تعمل على بناء نظام اتصال حديث يعتمد على الشفافية وبناء الثقة العامة ونشر المعلومات الدقيقة في الوقت المناسب، ودعم المحتوى الإيجابي والمسؤول، بالتوازي مع تعزيز الابتكار وريادة الأعمال في الإعلام الرقمي.
ولفت إلى الدور الرئيسي للشباب في قيادة التحول الرقمي كونهم الأكثر حضوراً وتأثيراً على المنصات الاجتماعية، مؤكداً أهمية التدريب والتربية الإعلامية والمعلوماتية لتمكينهم من إنتاج محتوى مسؤول يثري المشهد المعرفي.
ودعا المومني المؤسسات الإعلامية العالمية ومنصات التكنولوجيا الدولية والشركات الناشئة إلى تعزيز تعاونها مع الأردن في مشاريع الابتكار الإعلامي، وتطوير أدوات مكافحة التضليل الرقمي، ودعم مسرعات الأعمال وتدريب الكفاءات الشابة، معتبراً أن مستقبل الإعلام يعتمد على شراكات تتجاوز الحدود.
وتضمن حفل الإطلاق جلسات نقاشية متخصصة تناولت مواضيع متنوعة، من أبرزها جلسة “الصحافة في عالم ما بعد المنصات” التي ناقشت التحولات في سلوك الجمهور وسيطرة الخوارزميات على تدفق الأخبار، ونماذج العمل الجديدة للغرف الإخبارية، ودور الذكاء الاصطناعي في تعزيز دقة وسرعة المحتوى.
