أكد جلالة الملك عبدالله الثاني، اليوم الأربعاء، أن الأردن سيبقى السند الأكبر للأشقاء في غزة، التي تعيش كارثة إنسانية غير مسبوقة في التاريخ الحديث.
موقف الأردن ودوره الإنساني
أوضح جلالته، خلال لقائه شخصيات إعلامية في قصر الحسينية، أن الأردن سيواصل تقديم كل ما يستطيع من دعم، انطلاقًا من واجب أخلاقي وإنساني وعروبي، مشيرًا إلى الجهود الدبلوماسية المكثفة واللقاءات الأخيرة مع قادة ألمانيا وكندا، إضافة إلى الاتصالات مع القادة العرب والشركاء الدوليين للضغط من أجل إنهاء الحرب على غزة وتكثيف الاستجابة الإنسانية.
وقال جلالته:
“تؤلمنا معاناة الأشقاء وتمس إنسانيتنا في الصميم، ليس فقط لأن ما يحصل قريب منا جغرافيًا، بل لأن بلدنا بُني على المحبة المتبادلة والوقوف إلى جانب كل من يواجهون المعاناة.”
وأضاف:
“إننا ندرك تمامًا أن جهود الإغاثة الحالية، رغم أهميتها، لا تكفي لمواجهة هول معاناة جسيمة كهذه، إذ تتم إبادة عائلات بأكملها ويتم تجويع الأطفال، لكننا مستمرون في تقديم كل ما بوسعنا من منطلق واجبنا الأخلاقي والإنساني والعروبي، الذي لا نمن به ولا ننتظر الشكر عليه. فنحن لا نتجاهل نداء جارنا المحتاج.”
مشاعر الأردنيين تجاه غزة
أكد الملك أن مشاعر الغضب التي تجتاح الأردنيين تجاه ما يحدث في غزة مفهومة ومشروعة، قائلاً:
“وأنا أول من يشعر بذلك، وأعلم أن جميع أبناء وبنات شعبنا الأردني العظيم يودون مساعدة الأشقاء في غزة بكل الطرق الممكنة، فأنا أعرف شعبي الأصيل حق المعرفة، وهذا هو دأب الأردنيين، نشامى وشجعان، صادقون ومستعدون لبذل كل ما بوسعهم لمساعدة أشقائهم.”
الوحدة الوطنية ومواصلة الحياة
شدد جلالته على أهمية احترام جميع وجهات النظر وأساليب التعبير عن الحزن دون تهجم أو تشهير، مؤكدًا أن ما يوحد الأردنيين هو وحدتهم الوطنية الصلبة.
وأضاف:
“يجب أن نوازن بين الحزن على غزة والتضامن مع أشقائنا، وبين مواصلة مظاهر الحياة، لأن استمرار الحياة ضرورة وطنية، ووقف عجلة الاقتصاد لا يخدم الأشقاء الفلسطينيين، وهم أول من يعي ذلك.”
قوة الأردن لخدمة القضايا العربية
أشار جلالته إلى أن غزة بحاجة إلى أردن قوي، وأن قوة الأردن تنعكس إيجابًا على جميع الأشقاء وقضاياهم. كما جدد تأكيده على أن الأردن ثابت على ثوابته العروبية، وماضٍ في التحديث والتطوير مع الاستمرار في دعم الأشقاء.