أكدت شركة الخطوط الجوية الملكية الأردنية استمرارها في تسيير رحلاتها الجوية إلى مختلف الوجهات التي لا تزال أجواؤها مفتوحة وآمنة، رغم التطورات الأمنية المتسارعة في المنطقة، والتي فرضت واقعاً جديداً على قطاع الطيران.
وأوضحت الشركة أن عملياتها التشغيلية مستمرة وفق أعلى معايير السلامة، مع اتخاذ إجراءات احترازية متعددة للتعامل مع القيود المفروضة على بعض المجالات الجوية، الأمر الذي دفع إلى تعديل مسارات عدد من الرحلات لتفادي مناطق التوتر.
تحديات تشغيلية ومالية متزايدة
وفي هذا السياق، قال نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للملكية الأردنية، سامر المجالي، إن الشركة تدير عملياتها “بحذر ومرونة” في ظل الظروف الجيوسياسية الحالية، مشيراً إلى أن هذه التطورات تفرض ضغوطاً كبيرة على شركات الطيران في المنطقة.
وأضاف المجالي أن أبرز التحديات تتمثل في ارتفاع الكلف التشغيلية، نتيجة الاعتماد على مسارات جوية أطول، إلى جانب زيادة أسعار الوقود عالمياً، وارتفاع تكاليف التأمين والخدمات التشغيلية، ما يشكل عبئاً إضافياً على الأداء المالي للشركة.
كما أشار إلى أن حالة عدم الاستقرار الإقليمي انعكست بشكل مباشر على حركة السفر، حيث سجلت بعض الوجهات تراجعاً في أعداد المسافرين، إلى جانب ارتفاع طلبات تعديل الحجوزات أو استرداد قيم التذاكر، وهو ما أثر بدوره على السيولة المالية.
التزام بالاستمرارية وربط الأردن بالعالم
وأكد المجالي أن الملكية الأردنية تعمل على مواجهة هذه التحديات عبر إجراءات مدروسة تهدف إلى الحفاظ على استمرارية التشغيل وتقليل آثار الأزمة قدر الإمكان، مع الاستمرار في تقديم خدماتها بكفاءة عالية.
وشدد على أن الشركة ستواصل أداء دورها كناقل وطني، من خلال ربط الأردن بمختلف الوجهات العالمية، رغم الظروف الاستثنائية التي يشهدها قطاع الطيران، مع الحفاظ على أعلى مستويات السلامة والخدمة للمسافرين.