طوّر علماء صينيون أول برنامج عالمي لقياس الوقت على سطح القمر بدقة فائقة، يُدعى LTE440 (اختصار Lunar Time Ephemeris)، يحل مشكلة تسارع الساعات القمرية بمقدار 56 ميكروثانية يومياً بسبب ضعف الجاذبية، وفق نظرية النسبية لأينشتاين.
يُعد هذا الإنجاز ضرورياً للملاحة والمهمات المستقبلية مثل الهبوط الدقيق وبناء قواعد قمرية، خاصة مع ازدياد الرحلات الفضائية.
كيف يعمل البرنامج الصيني
أنتج الفريق من مرصد جبل البنفسجي بنانجينغ نموذجاً يُحسب حركة القمر وضعفه الجاذبي لمزامنة ساعاته مع الأرض بدقة تصل إلى عشرات النانوثانية لألف عام. حوّل النموذج إلى برنامج جاهز يقارن التوقيتين بخطوة واحدة، دون حسابات معقدة، مما يجعله أداة عملية للمهندسين.
أهمية التوقيت في عصر الاستعمار القمري
سبق الاتحاد الفلكي الدولي في 2024 اعتماد نظام توقيت قمري موحّد، ويأتي LTE440 تطبيقاً عملياً له مع تزايد المهمات.
يؤكد جوناثان ماكداويل، عالم فلك من هارفارد، أن الفرق الزمني الصغير يتراكم سريعاً ويُعيق الملاحة: “إذا أردت GPS قمرياً – وسنحتاجه قريباً للهبوطات الدقيقة – يجب حل هذه المشكلة”. لم يُسمع بأداة أمريكية مشابهة سهلة الاستخدام، رغم دراسات أمريكية، مما يُظهر جدية الصين في القمر.
سابقاً، اعتمد المهندسون توقيت الأرض مع تعديلات يدوية لكل مهمة، لكن الاستيطان يتطلب توحيداً تلقائياً.