تشهد قرى محافظة عجلون انتشاراً متزايداً للزراعة العضوية كخيار مستدام يهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي وتحسين موارد دخل الأسر الزراعية، بدعم من مبادرات مجتمعية وبرامج حكومية مخصّصة لتوسيع هذا النمط الإنتاجي.
برامج دعم وتدريب لتعزيز الإنتاج العضوي
أكد رامي العدوان مدير زراعة عجلون أن المديرية أطلقت حزمة برامج لتعزيز إدارة التربة والمياه، وتدريب المزارعين على تقنيات الزراعة العضوية، ودعم إنشاء وحدات إنتاج صغيرة ترفع جودة المحصول، مع متابعة التجارب الناجحة في قرى مثل رصيب وعنجان والوحادة والعمل على تكرارها لتعميم الفائدة. وأضاف أن التحول نحو العضوي يساعد في مواجهة التحديات البيئية ويخفف الاعتماد على المدخلات الكيماوية.
من جهته، قال منيب السّمدي رئيس اتحاد المزارعين في عجلون إن الإقبال على الإنتاج العضوي ارتفع في السنوات الأخيرة نتيجة وعي المستهلك المحلي بطبيعة المنتجات الصحية وازدياد الطلب عليها، مشيراً إلى أن الاستراتيجية الاقتصادية للاتحاد تركز على تقديم الإرشاد الفني والتوعية وفتح قنوات تسويق أفضل للمزارعين الذين انتقلوا تدريجياً لهذا النموذج لما يوفره من خفض التكاليف على المدى الطويل وفرص تسويق جديدة.
تمكين المرأة والتمويل الدائري لمشاريع منزلية
أشارت ابتسام فريحات نائبة رئيس جمعية وادي رصيب للنساء إلى أن الجمعية أطلقت برامج قروض دوارة لتمكين الأسر والنساء من إقامة مشاريع زراعية منزلية عضوية تشمل الخضراوات والتحويلات الغذائية ذات القيمة المضافة، ممّا مكن كثيرات من تأمين دخل ثابت وتوسيع مشاريعهن الصغيرة إلى نشاطات قابلة للتطوير، وساهم في إشراك المجتمع المحلي بفعالية في الاقتصاد الريفي.
مزارع مثل عربي فريحات روى تجربته مع الزراعة العضوية قائلاً إن التحول قلّل من تكاليف الأسمدة والمبيدات ورفع جودة الإنتاج، مؤكداً أنه بدأ بزراعة خضر موسمية باستخدام الكمبوست والري بالتنقيط، ولاحظ تزايد الطلب من الأسواق المحلية مما دفعه لتوسيع المشروع.
تدعم مبادرات أخرى شراكات بين مؤسسات مالية محلية ومنظمات تنموية لتحسين البنية التحتية للمزارع العضوية، وتوفير معدات وسلاسل تبريد وتسهيل الوصول إلى أسواق أكبر، بما يعزز فرص التصدير مستقبلاً ويجعل من عجلون نموذجاً إرشادياً للزراعة المستدامة في الأردن.