أكد مهند الخطيب، الناطق الإعلامي باسم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن القرار الحكومي الأخير بإعفاء المبتعثين على نفقة الجامعات الرسمية من الغرامات المترتبة عليهم، يجسد التزام الحكومة بإيجاد معادلة متوازنة تحفظ مصالح الطلبة وتضمن في الوقت ذاته حق الجامعات في استرداد أموالها.
وفي بيان صدر اليوم الاثنين، أوضح الخطيب أن قرار مجلس الوزراء، الذي اتُخذ يوم أمس الأحد، يستند إلى أحكام قانون الإعفاء من الأموال العامة رقم (28) لعام 2006 وتعديلاته. ولفت إلى أن التجارب والقرارات السابقة أثبتت جدواها وانعكست إيجاباً على الجامعات عبر رفع نسب تحصيل مستحقاتها المالية.
تفاصيل وشروط الإعفاء وفصل الخطيب آليات الاستفادة من هذا القرار والحالات التي يشملها على النحو التالي:
- الإعفاء الكلي: يتم إسقاط كامل الغرامات المستحقة عن المبتعث في حال بادر بسداد “أصل المطالبة” (أي القيمة الفعلية لنفقات البعثة) دفعة واحدة، سواء تم الدفع لدى مديرية الأموال العامة في وزارة المالية أو مباشرة لدى الجامعة المعنية.
- الإعفاء الجزئي (نظام التقسيط): يمنح القرار إعفاءً بنسبة 50% من قيمة الغرامات في حال رغب المبتعث بتقسيط أصل المطالبة وما تبقى من الغرامات على فترة تمتد لـ 12 شهراً، شريطة تقديم الضمانات المالية اللازمة لإتمام التسوية وفق الأصول.
- حالة السداد السابق: يشمل القرار المبتعث الذي قام سابقاً بتسديد كامل أصل المطالبة وجزء من الغرامات، حيث يتم إعفاؤه مما تبقى من غرامات بذمته.
وأضاف الخطيب توضيحاً مالياً هاماً، حيث أكد أن أي مبالغ دفعها المبتعث سابقاً للجامعات أو لوزارة المالية تُحتسب كجزء من النفقات الفعلية (الأصل). وفي حال كانت المدفوعات تتجاوز قيمة أصل المطالبة، يتم شطب باقي الغرامات دون أن يترتب على ذلك استرداد أي مبالغ مالية للمبتعث.
آلية التعامل مع القضايا القانونية وفيما يتعلق بالمبتعثين الذين توجد قضايا قانونية بحقهم، بين الخطيب أن القرار نظم آلية التعامل معهم كالتالي:
- القضايا المحكومة قطعياً: يُعفى المبتعث من الغرامات في القضايا التي صدرت فيها أحكام قطعية لصالح الجامعات، بشرط سداد النفقات الفعلية للبعثة، مضافاً إليها الرسوم، والمصاريف، وأتعاب المحاماة، والفائدة القانونية المستحقة على المبلغ الأصلي دفعة واحدة.
- القضايا المنظورة: بالنسبة للقضايا التي لا تزال أمام المحاكم ولم تصدر فيها أحكام قطعية، يتم الإعفاء من الغرامات بعد سداد النفقات الفعلية وأي رسوم مستحقة، مع مخاطبة المحكمة المختصة لإسقاط القضية حسب الأصول.
واختتم الخطيب حديثه بالتأكيد على أن هذه الإجراءات ستسهم بفعالية في تسهيل الأوضاع المالية للمبتعثين وتمكينهم من تصويب التزاماتهم. وأشار إلى أن هذه الخطوات توفر بيئة تعليمية مستقرة وتدعم قدرة الجامعات على إدارة مواردها بكفاءة، مما يعزز جودة التعليم العالي في المملكة، ويحقق سياسات مالية عادلة ومستدامة تخدم الاستقرار الأكاديمي والمالي لجميع الأطراف.