الأحد, فبراير 22, 2026
الرئيسيةالعالم"التجارة العالمية": التحول الرقمي يقود طفرة في تجارة الخدمات بحلول 2026

“التجارة العالمية”: التحول الرقمي يقود طفرة في تجارة الخدمات بحلول 2026

أفادت جوهانا هيل، نائبة المدير العام لمنظمة التجارة العالمية، بأن قطاع تجارة الخدمات مقبل على مرحلة من النمو المتسارع خلال العام الحالي والأعوام القادمة، وذلك بفضل الاعتماد المتزايد على التحول الرقمي وتوسع تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وفي كلمتها خلال مؤتمر مبادرة “التجارة في الخدمات من أجل التنمية” (TS4D)، استعرضت هيل أحدث التوقعات الصادرة عن المنظمة، والتي تبرز تفوق نمو الخدمات على السلع، وفقاً للمؤشرات التالية:

  • نمو تجارة الخدمات: من المتوقع أن يرتفع بنسبة 4.6% في عام 2025، وبنسبة 4.4% في عام 2026.
  • نمو تجارة السلع: يسير بوتيرة أبطأ، حيث يُقدر بنحو 2.4% و0.5% لنفس الفترتين على التوالي.
  • الخدمات الرقمية: تُعد المحرك الأسرع، بتوقعات نمو تصل إلى 6.1% في 2025 و5.6% في 2026.

وأوضحت هيل أن الذكاء الاصطناعي “يعيد تشكيل طبيعة تجارة الخدمات” ويعزز من تكاملها مع العمليات التصنيعية، منوهةً إلى تقارير المنظمة التي ترجح أن يساهم الذكاء الاصطناعي وحده في زيادة التدفقات التجارية بنحو 40% بحلول عام 2040.

الخدمات كركيزة استراتيجية للتنمية

وشددت هيل على أن تعاظم دور قطاع الخدمات يحتم إدراجه ضمن استراتيجيات التنمية الوطنية، واصفة ذلك بأنه “ضرورة وليست ترفاً”، نظراً لدوره الحيوي في التنويع الاقتصادي وتعزيز الإنتاجية والمرونة. ومع ذلك، نبهت إلى أن تحويل هذه الإمكانات إلى نمو حقيقي “ليس أمراً تلقائياً”؛ وهو ما دفع المنظمة بالشراكة مع البنك الدولي لإطلاق مبادرة (TS4D) لدعم الدول النامية.

وكشفت هيل عن حزمة أدوات جديدة ضمن المبادرة، تهدف إلى “جعل تجارة الخدمات تعمل بفاعليّة أكبر لصالح حياة الناس وسبل عيشهم”، وتشمل هذه الأدوات:

  • لوحة تنافسية تجارة الخدمات: لتشخيص مكامن القوة والضعف وتحديد الأولويات.
  • دليل الممارسات التنظيمية: لتقديم نماذج جيدة في التنظيم والإصلاح.
  • أدوات التخطيط والتشخيص: للمساعدة في عمليات الإصلاح الهيكلي.
  • توسيع قواعد البيانات: لتشمل سياسات ومؤشرات قيود تجارة الخدمات.

رؤية البنك الدولي وفرص التكامل

من جانبه، تحدث دينيس مِدفيدِف، المدير المرتقب لقطاع التجارة والمنافسة والأعمال في البنك الدولي، مشيراً إلى أن حالة عدم اليقين العالمية تخلق في الوقت ذاته فرصاً لإزالة الحواجز غير الجمركية وتعزيز التكامل الإقليمي. وأكد أن التطبيق الكامل لاتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية قد يضاعف الصادرات البينية بحلول 2035، في حين يمكن للشراكة الاقتصادية لشرق آسيا زيادة التجارة بنسبة 12%.

ووصف مِدفيديف الخدمات بأنها “الجزء الأكثر ديناميكية” في التجارة الدولية، مستعرضاً أهميتها بالأرقام:

  • تمثل أكثر من نصف القيمة المضافة في التجارة العالمية.
  • تستحوذ على 72% من إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر.

تجارب الدول: نيجيريا وكمبوديا

وفي استعراض للتجارب الوطنية، أوضحت جوموكي أودوالِه، وزيرة الصناعة والتجارة والاستثمار النيجيري، أن الخدمات تساهم بنسبة 58% في اقتصاد بلادها وتوفر أكثر من 45% من الوظائف الرسمية، مشيرة إلى ريادة نيجيريا إفريقياً في الخدمات المالية والتكنولوجية. ورغم ذلك، لفتت إلى أن حصة إفريقيا في تجارة الخدمات العالمية لا تتجاوز 2%، داعية لتعزيز القيمة المضافة والتجارة الرقمية، ومستعرضة جهود بلادها في تحديث سياسات الملكية الفكرية.

أما تيكريث كامرانغ، أمينة الدولة بوزارة التجارة الكمبودية، فقد أكدت محورية تجارة الخدمات في اقتصاد بلادها، حيث تشكل أكثر من 40% من الناتج المحلي وتوظف 36% من العمالة. ومع ذلك، استعرضت التحديات التي تواجهها كمبوديا، والتي تشمل:

  1. فجوات المهارات البشرية.
  2. ضعف البنية التحتية الرقمية.
  3. صعوبات النفاذ إلى الأسواق العالمية.
Ahmad Al-Khatib
Ahmad Al-Khatib
أحمد الحاتب — صحفي ومحلل يتمتع بخبرة تزيد عن 12 عامًا، عمل مع كبرى وسائل الإعلام في الأردن والعالم. يتخصص في التحليل والتغطية الصحفية والتحقيقات في مجالات الأخبار والثقافة والاقتصاد والتكنولوجيا، مما يعزز مكانة موقع jonews24.
مقالات ذات صلة

الأكثر شعبية

التعليقات الأخيرة