ثلوج في يونيو، أنهار مجمّدة صيفاً، وحصاد فاشل – هكذا بدا العالم بعد انفجار تمبُورَا.
في أبريل 1815، أحدث بركان إندونيسيّ تمبُورَا أقوى انفجار موثّق في تاريخ البشريّة، مُغرِقاً الأرض في “شتاء بركانيّ” مطوّل.
بركان الستراتوسفيريّ على جزيرة سومباوا في قوس سوند انفجر بقوّة 7 على مقياس الانفجارات البركانيّة، مستوى يُشبه البراكين السوبر.
استمرّ البركان في الانفجار لسنوات، لكنّ سلسلة الانفجارات الرئيسيّة في 10-11 أبريل أطلقت أكثر من 150 كيلومتر مكعّب من الرماد والمواد البركانيّة الساخنة. الجريانات البركانيّة دمّرت كلّ شيء أمامها حتّى البحر، مُسَبِّبَةً تسونامي وإبادة قرى بأكملها. أودى الحدث بحياة ما لا يقلّ عن 60-70 ألف شخص.
لم تتوقّف التداعيات عند إندونيسيا. حوالي 60 ميغاطن من الكبريت المتطاير إلى الستراتوسفير شكّلت ستاراً إيروسوليّاً حاجزاً جزئيّاً لأشعّة الشمس. أدّى ذلك إلى تبرُّد عالميّ حادّ ببضع درجات. في 1816، عاشت نصف الكرة الشماليّة “عاماً بلا صيف”: ثلوج في نيويورك يونيو، مياه بنسلفانيا مجمّدة يوليو، أمطار غزيرة في أوروبا، وجفاف في آسيا بسبب تغيُّر الريّاح.
التداعيات العالميّة والدروس المستفادة
أثار الصُّدمَة المناخيّة موجة فشل محاصيل، مجاعات، وأوبئة، مُعَزِّزَةً الأزمة العامّة. أصبح انفجار تمبُورَا أبرز دليل على قدرة البراكين على التأثير الواسع في الحياة الأرضيّة.
| التأثير | الوصف |
|---|---|
| الارتفاعات البركانيّة | 150 كم³ رماد ومواد |
| الضحايا | 60-70 ألف شخص |
| التبرُّد العالميّ | بضع درجات، عام بلا صيف 1816 |
| التداعيات | مجاعات، أوبئة، فشل محاصيل |
تأثير على الفنّ والثّقافة
ألّف لورد بايرون قصيدة “ظلام” مستوحاة من الشتاء البركانيّ، بينما رسم ويليام تيرنر لوحات غروب حمراء غريبة ناتجة عن الغبار البركانيّ، مُعرّفاً عصر “الرومانسيّة” في الفنّ.