يواصل الأردن توسيع استثماراته في مصادر الطاقة النظيفة كخيار استراتيجي يدعم أمن الطاقة الوطني، ويقلل الاعتماد على الموارد غير المتجددة، ويحد من التأثيرات البيئية والصحية للاحتراق التقليدي، وسط ارتفاع تكاليف الطاقة التقليدية على المستويين الاقتصادي والمنزلي.
إنجازات الطاقة المتجددة ومميزات الأردن الطبيعية
أكد خبراء البيئة والطاقة لـ”بترا” أن التوجه نحو الطاقة الشمسية والريحية غيّر أنماط الإنتاج والاستهلاك تدريجياً، مدعوماً بأكثر من 300 يوم مشمس سنوياً وسرعات رياح مناسبة لمزارع الرياح، مما يجعل الأردن نموذجاً إقليمياً في الطاقة المتجددة ويحقق التزامات بيئية ويحسن جودة الهواء.
أوضح الدكتور عمر الخشمان، عميد كلية التقنيات بجامعة الحسين بن طلال، أن الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء والتدفئة من أأمن الخيارات بسبب انخفاض مخاطر الحرائق والغازات السامة، مع حلول هندسية حديثة كالعزل الحراري الذكي لتعزيز الكفاءة والسلامة العامة.
استراتيجيات الوزارة وبرامج الصندوق والتطورات المستقبلية
أضاف الخبير أمير الشوبكي أن الاستثمار في الطاقة النظيفة ركيزة لأمن الطاقة وخفض التكاليف، مشيراً إلى 5-8 ساعات إشعاع شمسي يومياً في الشتاء. أكد الدكتور محمد القضاه، رئيس قسم العلوم الأرضية بجامعة اليرموك، أنها تقلل فاتورة الطاقة وتوجه الموارد للتنمية، مع تقدم في الصناعة والمنازل يجذب شراكات عالمية ويوسع الرياح والبيوغاز.
قالت ليندا العبادي، المتحدثة بوزارة الطاقة، إن القطاع حقق إنجازات بفضل الموارد الطبيعية والإطار التشريعي، حيث بلغت نسبة المتجددة 26.9% من مزيج الكهرباء بنهاية 2024 مقابل 0.5% في 2014، وقدرة مثبتة 2840 ميغاواط باستثمارات 2.15 مليار دينار أنشأت فرص عمل.
تراجع الاستراتيجية 2025-2035 لزيادة الاعتماد على المحلية واستقرار الشبكة بمحطات ضخ تخزين وشبكات ذكية وتنقل كهربائي، مع تعديلات 2024 للإعفاءات الضريبية والتوصيلات والتخزين. ركز الأردن على “الهيدروجين الأخضر” باستراتيجية إلى 2050، 13 مذكرة تفاهم، ويستمر الصندوق بدعم المنازل والزراعة والبلديات والمساجد والمناطق الريفية، حيث استفاد 460 ألف شخص بـ40 مليون دينار مباشرة و100 مليون إجمالي.
أشار الخبير المالي الدكتور علي يوسف إلى برامج حكومية عبر الصندوق لدعم السخانات الشمسية والأنظمة المنزلية، مما يقلل الاعتماد على الواردات وفواتير الأسر ويدعم الاقتصاد والبيئة.