أكد رئيس دائرة الأرصاد الجوية رائد الخطاب أن تعمق النظام الجوي الحالي يعود لتقدم كتلة هوائية باردة ورطبة في الطبقات العليا والوسطى نحو شرق المتوسط، مصحوبة بامتداد منخفض سطحي على المنطقة، مما يعزز عدم الاستقرار الجوي ويقلل قيم الضغط المركزي. مع عبور هذه الكتلة الباردة الأردن، ستنخفض درجات الحرارة بشكل ملحوظ عن مستوياتها الأخيرة، محطمةً المتوسطات الموسمية، وسط توقعات بأمطار غزيرة محلية مصحوبة بالرعد والبرد في مناطق الوسط والجنوب الغربي.
المناطق الأبرز للهطول الغزير والسيول
يتركز الهطول المتوقع في المناطق الوسطى (عمان، البلقاء، مأدبا)، البحر الميت، والأغوار كأكثر المناطق عرضة للسيول الجارفة بعد الظهر والمساء وليلاً، تليها الشمالية (إربد، عجلون، جرش) والجنوبية الغربية (أجزاء من الكرك والطفيلة)، مع تراجع تدريجي شمالاً ليلاً. شدة الأمطار ترتبط برطوبة عالية في الطبقات الجوية وتيارات صاعدة في السحب الرعدية (كومولونيمبوس)، التي تشكل غيومًا رأسية قادرة على إنتاج زخات مفاجئة قد تتجاوز 50 مم/ساعة في بعض النقاط.
دور التضاريس والرادار في التنبؤ الدقيق
تلعب التضاريس دورًا حاسمًا؛ فالمرتفعات الغربية (عمان، البلقاء، عجلون، جبال الجنوب) تُعزز الهطول عبر رفع الهواء الرطب (orographic lift)، مما يزيد التكثيف والشدة، بينما تتجمع المياه بسرعة في الأودية والمنخفضات مُفاقمةً خطر السيول. يعتمد التنبؤ على صور الرادار لتتبع حركة السحب وشدتها لحظيًا، والأقمار الصناعية لمراقبة تكوّن الغيوم والجبهات والضباب، مما يحسّن دقة الإنذارات ويحمي السكان في ظل تغيرات مناخية تُسرّع المنخفضات القبرصية.