أعلنت وزارة التربية والتعليم، بالشراكة مع مكتب اليونسكو في عمّان، إطلاق الخطة الاستراتيجية للتعليم في الأردن 2026–2030، في خطوة تعد محطة محورية ضمن مسار التحديث والإصلاح التعليمي، وترسخ توجه الدولة نحو بناء منظومة حديثة تستجيب لمتطلبات المستقبل وتعزز تنافسية الموارد البشرية.
رؤية جديدة لمنظومة تعليمية موحدة
وزير التربية والتعليم عزمي محافظة أكد خلال حفل الإطلاق أن التعليم سيبقى في مقدمة أولويات الدولة، مشدداً على أن الخطة تأتي استناداً إلى التوجيهات الملكية الداعمة لتطوير رأس المال البشري، وبناء بيئة تعليمية معاصرة تستند إلى الإبداع والتميز والمسؤولية المشتركة بين مختلف القطاعات.
وبيّن محافظة أن الخطة ترتبط بشكل مباشر بالتحول المؤسسي الجاري في قطاع التعليم، والمتضمن إنشاء وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، بحيث تحل مكان وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي، بما يضمن وحدة السياسات وتكاملها عبر جميع مراحل التعليم.
وأضاف أن الاستراتيجية تستند إلى تقييم شامل لواقع القطاع، وتحليل اعتمد على منهجيات دولية والممارسات الفضلى، ما يجعلها نقطة تحول في الإدارة التعليمية بالانتقال من التعامل مع كل مرحلة بشكل منفصل إلى بناء منظومة متكاملة يقاس أثرها بوضوح وتدار بكفاءة عالية.
4 مسارات رئيسة لتعزيز جودة التعليم
وتقوم الخطة على أربعة محاور مترابطة تشمل:
- التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة
- التعليم الأساسي والثانوي
- التعليم المهني والتقني
- التعليم العالي
وتتقاطع هذه المحاور مع توجهات استراتيجية عابرة، من أبرزها:
- التحول الرقمي
- التعليم الدامج
- المساواة والنوع الاجتماعي
- إدارة المخاطر والأزمات
وأكد الوزير أن الاستثمار في الطفولة المبكرة يبقى أولوية وطنية، إلى جانب تطوير مهارات الطلبة، وتعزيز التعليم المهني كمسار رئيس يلبي احتياجات سوق العمل، ودعم البحث والابتكار في الجامعات.
من جانبها، أوضحت ممثلة اليونسكو في الأردن نهى باوزير أن الخطة الجديدة تمثل خطوة مهمة نحو نظام تعليمي قادر على الصمود، يضع الاندماج الاجتماعي وتحقيق فرص التعلم في مقدمة أولوياته.
فيما أكد مدير معهد اليونسكو الدولي للتخطيط التربوي مارتن بينافيدس أن الاستراتيجية جاءت نتيجة تحليل معمّق وحوار وطني واسع، ما يجعلها واقعية وقابلة للتنفيذ على المستوى الوطني.
وتشدد الدول الداعمة، ومنها كندا وبريطانيا، على أن الخطة تشكل إطاراً شاملاً يمتد من الطفولة وحتى التعليم العالي، مع أهداف قياس واضحة تعزز الإصلاح والاستدامة.