أصدر منتدى الاستراتيجيات الأردني ورقة سياسات بعنوان “المياه: خيارات الأردن أمام أزمة الإمدادات والاستخدامات”، سلطت الضوء على الوضع الراهن لقطاع المياه في الأردن، مع التركيز على التحديات الهيكلية في العرض، الطلب، والتمويل، وقدمت توصيات لتعزيز الأمن المائي.
تحديات قطاع المياه
- شح المياه العالمي: يواجه العالم تصاعداً في شح المياه بسبب التغير المناخي والنمو السكاني، مع توقعات بزيادة الطلب بنسبة 20-30% بحلول 2050، مما يوسع الفجوة بين العرض والطلب.
- فقر مائي في الأردن: يُعد الأردن من أفقر الدول مائياً، حيث بلغت حصة الفرد من المياه العذبة 61 متراً مكعباً سنوياً في 2021، مقارنة بحد الفقر المائي (500 متر مكعب). مع استمرار الاستهلاك الحالي، قد تنخفض إلى 43 متراً مكعباً بحلول 2100.
تحديات العرض
- المياه الجوفية (58% من الإمدادات): تعاني من استنزاف مفرط بسبب السحب الزائد من الأحواض.
- المياه السطحية (26% من الإمدادات): تتأثر بالتقلبات الموسمية الناتجة عن التغير المناخي، مع خسارة السدود لأكثر من 30% من مخزونها السنوي (114 مليون متر مكعب في 2022، أي 32% من السعة التخزينية).
- اتفاقيات المياه: عدم التزام دول الجوار يقلل من حصة الأردن من مياه نهري اليرموك والأردن.
تحديات الطلب
- النمو السكاني: تضاعف عدد السكان خلال العقدين الماضيين بسبب الزيادة الطبيعية واللجوء السوري (1.3 مليون لاجئ)، مما زاد الطلب على المياه في الشمال بنسبة 40%.
- التحضر العشوائي: يزيد الضغط على محطات المعالجة وشبكات التوزيع، مما يؤدي إلى توزيع المياه مرة أسبوعياً في الصيف.
- القطاع الزراعي: يستهلك أكثر من 50% من المياه (38.6% من الجوفية، 51.6% من السطحية)، بينما يسهم بأقل من 5% في الناتج المحلي، مما يهدد استدامة الأحواض المائية. ومع ذلك، يعتمد على المياه المعالجة بنسبة 26.9%.
الأعباء المالية
- مديونية القطاع: بلغت حوالي 3 مليارات دينار (8% من الناتج المحلي) في 2025، بسبب ضعف الإيرادات وتذبذبها.
- التكلفة الحقيقية: تبلغ تكلفة المتر المكعب 220 قرشاً، مع دعم حكومي بنسبة 64%.
الفاقد المائي
- نسبة الفاقد: بلغ 50% من الإمدادات في 2022، مقسمة بالتساوي بين الفاقد الفني (تسربات) والإداري (ضعف العدادات والاعتداءات).
- تأثير على الناقل الوطني: يهدد الفاقد أهداف مشروع تحلية مياه البحر الأحمر، حيث يضاعف الكلفة الحقيقية للمتر المكعب.
التوصيات
- معالجة الفاقد المائي:
- اعتماد تقنيات حديثة لحصر التسربات.
- إطلاق حملة وطنية لتحديد المناطق ذات الفاقد المرتفع.
- تحديث شبكات التوزيع وتشديد الرقابة على الاعتداءات.
- إعادة توجيه الزراعة:
- نقل الأنشطة الزراعية إلى مناطق ذات وفرة مائية.
- استحداث مناطق زراعية قرب مشروع تحلية العقبة.
- تعزيز التحلية: اعتماد تحلية المياه كمصدر رئيسي في العقبة لحماية الأحواض الجوفية.
- سياسة تسعير عادلة: تطبيق تسعير تصاعدي يراعي كميات الاستهلاك ونوعية المحاصيل، لتشجيع الاستخدام الرشيد دون إثقال صغار المزارعين.
- إصلاح شامل: رفع الكفاءة التشغيلية، مراجعة سياسة التسعير، وزيادة الاستثمار في المشاريع المستدامة.
الأثر الاقتصادي
- مؤشر WEF Nexus: الأردن في المرتبة 152 من 165 دولة في 2023.
- توقعات البنك الدولي: شح المياه قد يقلل الناتج المحلي بنسبة 6-14% بحلول 2050.