الرئيسيةالتكنولوجياإنستغرام تختبر ميزة مشاهدة “القصص” بشكل خفي مقابل اشتراك مدفوع

إنستغرام تختبر ميزة مشاهدة “القصص” بشكل خفي مقابل اشتراك مدفوع

تواصل منصة إنستغرام تطوير أدواتها بهدف تقديم تجربة استخدام أكثر تنوعًا، حيث بدأت باختبار ميزة جديدة تتيح للمستخدمين مشاهدة “القصص” الخاصة بالآخرين دون أن يظهر اسمهم ضمن قائمة المشاهدين. وتندرج هذه الميزة ضمن باقة اشتراك مدفوعة تعمل الشركة على تجربتها حاليًا في عدد محدود من الدول.

وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه شركة “ميتا” إلى تنويع مصادر دخلها، وعدم الاعتماد فقط على الإعلانات، عبر تقديم خدمات إضافية مدفوعة تستهدف فئات محددة من المستخدمين.

ميزة التصفح الخفي للقصص

تعتمد فكرة الميزة الجديدة على منح المستخدمين القدرة على متابعة “القصص” المنشورة دون علم صاحب الحساب، وهو ما قد يثير اهتمام شريحة واسعة من المستخدمين، خاصة في الحالات التي يرغب فيها البعض بمراقبة المحتوى دون لفت الانتباه.

وكما هو معروف، فإن “القصص” في إنستغرام هي صور ومقاطع فيديو مؤقتة تختفي بعد 24 ساعة من نشرها، ويستطيع صاحب الحساب معرفة من قام بمشاهدتها خلال تلك الفترة. إلا أن هذه الميزة الجديدة ستغيّر هذه الآلية عبر إخفاء هوية المشاهد.

وأكد أحد ممثلي إنستغرام أن هذه الاختبارات تهدف إلى فهم ما يراه المستخدمون ذا قيمة ضمن خدمات الاشتراك، موضحًا أن الشركة تسعى لتقديم مزايا تعزز تجربة الاستخدام وتلبي احتياجات الجمهور.

مزايا إضافية ضمن الاشتراك

لا تقتصر الخدمة الجديدة على التصفح الخفي فقط، بل تتضمن مجموعة من الخصائص الإضافية التي تهدف إلى منح المستخدمين تحكمًا أكبر في محتواهم، من بينها:

  • إمكانية إنشاء قوائم جمهور مخصصة تتجاوز ميزة “الأصدقاء المقربين”.
  • تمديد مدة بقاء “القصص” لمدة إضافية تصل إلى 24 ساعة.
  • خيارات أكثر مرونة في إدارة من يمكنه رؤية المحتوى.

وتشير هذه المزايا إلى توجه واضح نحو تخصيص تجربة المستخدم، وإتاحة أدوات أكثر دقة للتحكم في الخصوصية والوصول إلى المحتوى.

تجري الشركة حاليًا اختبار هذه الخدمة في عدد محدود من الدول، من بينها المكسيك واليابان والفلبين، حيث يتراوح سعر الاشتراك الشهري بين دولار واحد ودولارين. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه الميزة ستُطرح عالميًا، أو كيف سيتم تسعيرها في حال تعميمها على نطاق أوسع.

توجهات Meta نحو الخدمات المدفوعة

خلال السنوات الأخيرة، كثّفت شركة “ميتا” جهودها لتطوير نماذج اشتراك جديدة، في محاولة لتقليل الاعتماد على الإعلانات كمصدر رئيسي للإيرادات. ومن بين هذه المبادرات:

  • تقديم اشتراكات خالية من الإعلانات في بعض دول الاتحاد الأوروبي.
  • إطلاق خدمات تتيح للمستخدمين دعم صناع المحتوى مقابل الحصول على محتوى حصري.
  • تطوير أدوات متميزة للمستخدمين المدفوعين داخل تطبيقاتها المختلفة.

وتعكس هذه الخطوات استراتيجية طويلة المدى تهدف إلى بناء منظومة خدمات رقمية مدفوعة تعتمد على القيمة المضافة للمستخدم، وليس فقط على الإعلانات.

بين الخصوصية والإثارة

رغم أن الميزة الجديدة قد تكون جذابة للكثيرين، إلا أنها تثير أيضًا تساؤلات حول الخصوصية والتوازن بين الشفافية وإخفاء النشاط داخل المنصة. فإمكانية مشاهدة المحتوى دون علم صاحبه قد تغيّر طبيعة التفاعل بين المستخدمين، وتفتح بابًا لنقاشات أوسع حول حدود الخصوصية في شبكات التواصل الاجتماعي.

وفي ظل استمرار الاختبارات، يبقى مستقبل هذه الميزة مرتبطًا بردود فعل المستخدمين ومدى تقبلهم لها، خاصة أنها تأتي ضمن نموذج مدفوع قد لا يناسب جميع الفئات.

Ahmad Al-Khatib
Ahmad Al-Khatib
أحمد الحاتب — صحفي ومحلل يتمتع بخبرة تزيد عن 12 عامًا، عمل مع كبرى وسائل الإعلام في الأردن والعالم. يتخصص في التحليل والتغطية الصحفية والتحقيقات في مجالات الأخبار والثقافة والاقتصاد والتكنولوجيا، مما يعزز مكانة موقع jonews24.
مقالات ذات صلة

الأكثر شعبية

التعليقات الأخيرة